إن الله تعالى قد أخبرنا أنه صار من الأرض إلى السماء ، ومن
السماء إلى العرش فاستوى على العرش " .
قلت : ونحن نحمد الله إذ لم يبخس حظنا من المنقولات ، ولا
من المعقولات ونبرأ من أقوام شانوا مذهبنا ، فعاب الناس كلامهم .
الحديث الثاني والثلاثون
روى أبو إمامة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما تقرب
العباد إلى الله تعالى ، بمثل ما خرج منه وهو القرآن " ( 166 ) .
هامش
( 166 ) حديث ضعيف جدا ومنكر رواه الترمذي ( 5 / 176 ) وضعفه ، والطبراني في
الكبير ( 8 / 177 برقم 7657 ) والخطيب في " تاريخ بغداد " ( 7 / 88 )
و ( 12 / 263 ) من طريق بكر بن خنيس عن ليث بن أبي سليم عن زيد بن
أرطاة عن أبي أمامة مرفوعا به .
قلت : بكر بن خنيس متروك ، قال الحافظ في التهذيب ( 1 / 422 ) :
" قال أحمد بن صالح المصري وابن خراش والدارقطني : متروك "
ثم نقل عن أبي زرعة أنه قال فيه :
" ذاهب الحديث . . . وقال ابن حبان : روى عن البصريين والكوفيين أشياء
موضوعة "
وقال الذهبي في الكاشف : " واه " .
وليث بن أبي سليم - كوفي قال عنه الحافظ في " التقريب " :
" صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك " .
قلت : وزيد بن أرطأة لم يرو عن أبي أمامة كما في " التهذيب " ( 3 / 340 )
حيث قال :
" وعن أبي أمامة وأبي الدرداء مرسل ، بينهما جبير بن نفير " ا ه ورواه الطبراني
أيضا في " الكبير " ( 2 / 146 برقم 1614 ) من طريق أبي بكر بن عياش عن
ليث عن عيسى عن زيد بن أرطأة عن جبير بن نوفل مرفوعا به .
قلت : وهذا سند مشوش والصواب في آخره زيد بن أرطأة عن جبير بن
نفير . . .
ولا يثبت بمثل هذا حكم في الوضوء ، فكيف في مثل هذا الباب ؟ ! !