تعالى لا يوصف بحركة ولا انتقال ولا تغير ، ما بنوا على الحسيات .
والعجب أن يقر بهذا القول ثم يقول :
" من غير نقلة ولا حركة " فينقض ما يبني .
ومن أعجب ما رأيت لهم ما أنبأنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن
كادش ( 162 ) ، قال : أنبأنا أبو طالب العشاري ( 163 ) قال : أنبأنا البنا ، قال :
أنبأنا أبو الفتح ابن أبي الفوارس قال : أنبأنا أبو علي بن الصواف ، قال :
أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ( 164 ) أنه قال في كتاب
" العرش " ( 165 ) :
هامش
( 162 ) قال في ترجمته الحافظ ابن حجر العسقلاني في " لسان الميزان " ( 1 / 234
دار الفكر ) : " وكان مخلطا كذابا لا يحتج بمثله وللأئمة فيه مقال " . وفي
" الميزان " ( 1 / 118 ) : " أقر بوضع حديث " .
( 163 ) مطعون فيه وقد ختم الحافظ الذهبي ترجمته في " " الميزان " ( 3 / 656 ) بقوله
فيه : " ليس بحجة " .
وابن كادش والعشاري كانا يضعان كتبا على الأئمة ، وأقوالا ينسبونها لأهل
الحديث ، ومن شاء الاستزاده من ذلك فعليه برسالتنا : " البيان الكافي بعدم
صحة نسبة كتاب الرؤية للدارقطني بالدليل الوافي " .
وهي ملحقة بآخر هذا الكتاب .
( 164 ) هو أحد الكذابين ، قال في ترجمته الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء "
( 14 / 21 ) :
" وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال : كذاب ، وقال عبد الرحمن بن خراش :
كان يضع الحديث . . . "
قلت : وفي ترجمته في " لسان الميزان " ( 5 / 280 هندية ) أيضا أن آخرين من
أهل هذا الشأن قد كذبوه .
( 165 ) وبئس الكتاب هو ، فإن هذه اللفظة التي نقلها منه ابن الجوزي كفرية بلا
مرية ، ومخرجة لصاحبها إن ثبتت عنه من الملة .
وكتاب العرش هذا مطبوع ( سنة 1406 ه مكتبة المعلا الكويت ، بتحقيق
محمد بن حمد الحمود ) ولم يعلق على تلك العبارة الكفرية ص ( 50 )
بشئ ! ! فلا حول ولا قوة إلا بالله .