الحديث الثالث والعشرون
روى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " أهل
الجنة يرون ربهم تعالى في كل جمعة ، في رمال الكافور ، وأقربهم منه
مجلسا أسرعهم إليه يوم الجمعة " ( 140 ) .
قوله : في رمال الكافور : إشارة إلى الحاضرين . ثم في رمال
الكافور وأقربهم منه أي أحظاهم عنده .
وفي حديث آخر : المقسطون يوم القيامة على منابر من نور على
يمين الرحمن " ( 141 ) .
وقال بعضهم : " يمين العرش " .
هامش
( 140 ) هذا حديث موضوع تالف رواه الآجري في كتابه " الشريعة " ص ( 265 )
وإسناد هذا الحديث ظلمات بعضها فوق بعض حيث قال فيه :
حدثنا أبو بكر بن أبي داود ( وهو كذاب كما وصفه أبوه صاحب السنن بذلك
أنظر " لسان الميزان " 3 / 364 ) حدثنا عمي محمد بن الأشعث ( مجهول كما
في ثقات ابن حبان 9 / 149 ) حدثنا حسن بن حسن ( مجهول ) قال حدثني
أبي حسن ( مجهول ) عن الحسن عن ابن عباس به .
( 141 ) رواه ابن حبان في صحيحه كما في " موارد الظمآن " برقم ( 1538 ) بهذا
اللفظ ، والحديث رواه مسلم ( 3 / 1458 برقم 1827 ) بلفظ :
" إن المقسطين عند الله على منابر من نور ، عن يمين الرحمن عز وجل . وكلتا
يديه يمين ، الذي يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا " ورواه النسائي في
سننه الصغرى ( 8 / 221 رقم 5379 ) وقال عقبه : " قال محمد في حديثه وكلتا
يديه يمين " وروايته لم يذكر فيها هذه اللفظة ، وهذه منه إشارة إلى تصرف
الرواة في متن الحديث ، والذي يؤكد ذلك رواية الحاكم في " المستدرك "
( 4 / 88 ) بإسناد صحيح بلفظ :
" إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن عز
وجل بما أقسطوا في الدنيا " ورواه الإمام أحمد في المسند ( 9 / 200 رقم
6485 شاكر ) بمثل لفظ الحاكم ، وكذلك رواه في المسند ( 2 / 203 )
و ( 11 / 121 برقم 6897 شاكر ) .