وقوله : حجابه النور : ينبغي أن يعلم أن هذا الحجاب للخلق عنه ،
لأنه لا يجوز أن يكون محجوبا لأن الحجاب يكون أكبر مما يستره ،
ويستحيل أن يكون جسما أو جوهرا أو متناهيا محاذيا إذ جميع ذلك
من أمارات الحدث ، وإنما عرف الناس حدوث الأجسام من حيث
وجودها متناهية محدودة محلا للحوادث .
وكما أنه لا يجوز أن يكون لوجوده ابتداء ولا انتهاء لا يصح أن
يكون لذاته انتهاء ، وإنما المراد : أن الخلق محجوبون عنه كما قال
سبحانه وتعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) المطففين :
15 .
وقد روى سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " دون الله سبعون
ألف حجاب من نور وظلمة " ( 138 ) .
هامش
( 138 ) حديث موضوع رواه ابن أبي عاصم في سنته ( ص 353 ) وأبو يعلى والطبراني
في الكبير كما في مجمع الزوائد ( 1 / 79 ) وابن الجوزي في الموضوعات
( 1 / 116 ) والعقيلي في الضعفاء الكبير ( 3 / 152 ) وهو في " اللآلي
المصنوعة في الأحاديث الموضوعة " ( 1 / 14 ) .