وبرة ساقطة ، فكيف أبتلع إبلا رابضة ؟ ! وهو كناية عن الخطير من الدنيا .
وقيل : إنه راجع إلى ما قدّمه ، يعني : أني أمتنع من إعطاء صاع واحد لأخي مع شدّة احتياجه ، أو من أكل حلواء أهديت لي مع ميلي إليها طبعا - فإن المؤمن حلويّ كما في الخبر - ( 1 ) ومن لبس ما زاد على المدرعة ، وأكل ما زاد على خبز الشعير ، فكيف أميل إلى الدنيا وأظلم اليتيم وغيره ( 2 ) ؟
" أدبيب العقارب " ، وهو سريان سمّها وأذاها في البدن ، أو مشيها الخفي يؤذي الإنسان . والثاني أربط بقوله : " من وكرها " . الوكر : عش الطائر . قاله في ( القاموس ) ( 3 ) .
وقال الجوهري في ( الصحاح ) : ( وكر الطائر - بفتح الواو - : عشه حيث كان في جبل أو شجر ، وجمعه : وكور وأوكار ) ( 4 ) انتهى .
والمراد هنا : مكان العقارب ، تجوّزا .
" ألتقط " ، أي آخذ . قال في ( القاموس ) : ( لقطه : أخذه من الأرض ، كالتقطه ) ( 5 ) .
" أم قواتل الرقش " : جمع رقشاء ، وهي الحيّة المنقطة بسواد وبياض . قال في ( الصحاح ) : ( حيّة رقشاء : فيها نقط سواد وبياض ) ( 6 ) . وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، " ارتبط ؟ " .
" فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي ، فبتقوى الله أرجو خلاصي . ما لعلي ونعيم يفنى ولذة تنسخها المعاصي " . والمعنى : أن حال علي ينافي ذلك النعيم ، واختياره يضاد تلك اللذة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 59 : 295 .
( 2 ) الفوائد الطوسية : 157 / الفائدة : 46 .
( 3 ) القاموس المحيط 2 : 220 - الوكر .
( 4 ) الصحاح 2 : 849 - وكر .
( 5 ) القاموس المحيط 2 : 565 - لقطه ، وفيه : فهو ملقوط ، بدل : كالتقطه .
( 6 ) الصحاح 3 : 1007 - رقش .