تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقد جاء هذا الكتاب بحمد اللَّه سبحانه وبركة من نسب إليه - صلوات اللَّه وسلامه عليه - مشتملا على تحقيقات رشيقة ، وتدقيقات أنيقة ، وفوائد شريفة ، وفرائد لطيفة ، وعوالي لآل لم يسبق إليها سابق من علمائنا الأبرار ، وزواهر جواهر لم يحم حولها فكر من الأفكار ، ولا اشتمل عليها مصنّف في هذا المضمار . هذا مع ترادف أنواع النوائب وتفاقم الخطوب والمصائب في ضمن اشتغالي بتأليفه ، وجمعه وتصنيفه ، حتى إنه بقي مدّة مديدة في قالب التعويق والنسيان ، بل آل بعضه إلى الذهاب بما وقع عليّ من حوادث الأزمان ، حتى منّ اللَّه تعالى بالتوفيق للتوطن في جوار سيدي وسندي إمام السعداء وسيّد الشهداء - صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه وأبنائه ومن يعجز لديه - فوفقني اللَّه تعالى لإتمامه . واللَّه أسأل أن يجعله ذخرا لي عنده ليوم الجزاء ، وأن يلحقني بمن نسبته إليه مع جملة الآباء والأبناء إنه الكريم الوهّاب ؛ بل أكرم من سئل فأجاب . وكتبه بيمينه الداثرة - أعطاه اللَّه تعالى كتابه بها في الآخرة - فقير ربه الكريم ، وأسير حوبه العظيم ، يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني - أصلح اللَّه تعالى له أحوال الدارين ، وأذاقه حلاوة النشأتين - بتاريخ اليوم العشرين من شهر ذي القعدة الحرام من السنة السابعة والسبعين بعد المائة والألف من الهجرة المحمدية ، على مهاجرها وآله أفضل صلوات وتحيّة ، حامدا مصلَّيا مسلَّما مستغفرا ، آمين آمين [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] في " ح " بعدها : وبعد : فقد فرغت ووفقت لاتمام هذا الكتاب المستطاب ، العزيز المكرم عند اولي الألباب ، الذي ليس كمثله في مصنّفات علمائنا الأطياب ، نفعنا اللَّه وسائر المؤمنين به وبما فيه ، ومتّعنا بدوام بقاء مؤلَّفه الأستاذ الاستناد ، العلَّامة النحرير الرواية الحديث ، العارف المتأله ، المحقق المدقّق ، شكر اللَّه مساعيه الجميلة لجمعه وتأليفه بمحمد وآله ، الفقير الحقير النحيف المحتاج إلى رحمة ربه المتفرّد عن الأولاد والأزواج المقرّ في الخفي والجلي ، حسن الشريف ابن المرحوم المبرور الملَّا محمد علي السبزواري مولدا والكربلائي مسكنا وموطنا ومدفنا إن شاء اللَّه ، في سادس ربيع الأوّل سنة ثمانين ومائة بعد الألف من الهجرية النبوية . وكذلك ورد فيها بعده : وأمّا بعد : فقد وفقني اللَّه تعالى بلطفه العميم وفضله الجسيم للفراغ من تصحيح هذا الكتاب المستطاب ، المعزز المكرم عند اولي الألباب ، ضاعف اللَّه قدر مصنّفه الأستاذ الاستناد ، وأطال بقاءه إلى يوم التناد ، العلَّامة المتأله ، الفريد في عصره ، الوحيد في دهره ، شكر اللَّه سعيه الجميل في جمعه وتأليفه ونضده وترتيبه ، ومتعنا بطول حياته ودوام خدمته وشرف صحبته ، من نسخته الأصلية في جمع من الفضلاء - كثّر اللَّه أمثالهم في الدنيا - ووفقني لبذل جهدي في التصحيح بقدر وسعي وطاقتي وصرف همي في ذلك بمقدار قدري وهمتي ، فصح غاية التصحيح ، إلَّا ما غاب عن البصر وكلّ عنه النظر ، والمرجو من إخوان الدين وخلَّان اليقين الناظرين فيه المنتفعين منه - بعد التماس الدعاء - أن يصححوا بعد التأمل الصادق ما غاب عن نظري الكليل العليل ، فإني مع قصوري وعجزي وشتات شملي معترف بالسهو والنسيان ، فإنهما كالطبيعة الثانية للإنسان . ووقع الفراغ من التصحيح في رابع عشر ] = وردت في الأصل بلفظ : جهاردهم ، وهي فارسية . [ شهر جمادى الثانية سنة ( 1180 ) .