تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أن يطلق التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلق كل تطليقة بلا طهر ، ولو جاز ذلك لما وضع اللَّه الطهر « 1 » ) « 2 » انتهى . واعترضه شيخنا الشهيد الثاني في ذلك ، فقال بعد نقل عبارته ما صورته : ( وإنّما ذكرنا عبارته لاشتمالها على الاستدلال على حكمه ، وبه يظهر ضعف قوله مع شذوذه ؛ فإنا لا نسلم أن الطهر لا ينقضي بدون المواقعة ؛ للقطع بأن تخلل الحيض بين الطهرين يوجب انقضاء الطهر السابق ؛ سواء وقع فيه أم لا . ثم لا نسلم اشتراط انقضاء الطهر في صحة الطلاق مطلقا ، وإنّما الشرط انقضاء الطهر الذي واقعها فيه ، وهو منتف هنا ؛ لأن الطلاق الأوّل وقع بعده في طهر آخر لأنه الفرض فلا يشترط أمر آخر ) « 3 » انتهى .
هامش
« 1 » يؤيد ما قلناه ، ويثبت ما سطرناه في دفع كلامه قدّس سرّه قول الإمام العسكري عليه السّلام في تفسير قوله سبحانه مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) * [ = البقرة : 282 . ] ، قال عليه السّلام « يعني : ممّن يرضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته ، وتيقظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه ؛ فما كل صالح مميّز ولا محصّل ، ولا كل محصّل مميّز صالح . وإن من عباد اللَّه لمن هو أهل لصلاحه وعفّته لو شهد لم تقبل شهادته لقلة تمييزه ، فإذا كان صالحا عفيفا مميّزا محصّلا مجانبا للمعصية والمراء والميل والتحامل ، فذلك الرجل الفاضل ، فبه فتمسّكوا وبهداه فاقتدوا ، وإن انقطع عنكم المطر فاستمطروا به وإن امتنع [ عليكم النبات ] [ = من المصدر ، وفي المخطوط : نبات . ] فاستخرجوا به النبات ، وإن تعذّر عليكم الرزق فاستدرّوا به الرزق ؛ فإن ذلك ممّن لا يخيّب طلبه ولا تردّ مسألته » [ = التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 672 / 375 . ] انتهى . وهذا [ . . ] [ = كلمة غير مقروءة . ] مما تقدم في آخر الحديث المذكور أن كلامه إنما هو في حق الشاهد وبيان عدالته وكيفية عدالة الفقيه الجامع لشرائط الفتوى . منه رحمة اللَّه عليه . ( هامش « ح » ) . « 2 » عنه في مختلف الشيعة 7 : 372 - 373 / المسألة : 23 ، مسالك الأفهام 9 : 137 . « 3 » مسالك الأفهام 9 : 137 - 138 .