تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ذكره من القرائن التي اعتمدها للحمل على الإمام عليه السّلام ، فإن مثلها وأمثالها ورد في حق المؤمن الصالح والمجاهد المناصح ، وكفاك « 1 » الحديث القدسي وقوله سبحانه : « إن العبد ليتقرب إليّ بالنوافل » « 2 » إلى آخر الحديث . وأبعد من ذلك قوله : ( إن غرضه الردّ على الزيدية ومن حذا حذوهم ) ، وأين الزيدية في أيام علي بن الحسين عليهما السّلام ؟ وغاية استبعاده قدّس سرّه : أن تلك الصفات لا تحصل « 3 » إلَّا في الأولياء الكمل . ولا ريب أن هذا مؤيد لما اخترناه على الوجه الأكمل ؛ فإن النائب عنهم عليهم السّلام والخليفة الجالس في مجلسهم ومقامهم ، يجب البتّة « 4 » أن يكون من الأولياء ، الكمل ، بل الفرد الأعلى في ذلك والأكمل ؛ لما هو معلوم عرفا وشرعا من المناسبة التامة ، والمشابهة الواقعة بين النائب والمنوب عنه ، فلا ينوب عنهم إلا الأكمل من أوليائهم . وقد عرفت بماذا يحصل ذلك الكمال في الأقوال والأفعال ، واللَّه الهادي لمن يشاء .
هامش
« 1 » في « ح » : الناصح وكذاك ، بدل : المناصح وكفاك . « 2 » الكافي 2 : 352 / 7 ، 8 ، باب من آذى المسلمين واحتقرهم . « 3 » لا تحصل ، من « ح » . « 4 » ليست في « ح » .