إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : « إذا شككت فابن على اليقين » . قال :
قلت : هذا أصل ؟ قال : « نعم » « 1 » .
وصحيحة الحلبي عنه عليه السّلام في السهو في الصلاة ، قال : « يبني على اليقين ويأخذ بالجزم ، ويحتاط بالصلوات كلها » « 2 » .
ونحوهما صحيحة علي بن يقطين « 3 » وغيرها « 4 » .
وبهذه القاعدة عمل الصدوق ، فخيّر في جميع صور الشكّ بين البناء على الأقل بلا احتياط « 5 » ، والأكثر مع الاحتياط ، حتى في المغرب « 6 » والغداة خيّر بين البناء على الأقل والإعادة . وقد حققنا في أجوبة مسائل بعض الأعلام أن الحق هو العمل على القاعدة الأولى ، وما ذكر من أخبار القاعدة الثانية ؛ منه ما هو غير « 7 » صريح الدلالة على المطلوب ، ومنه ما هو محمول على التقية ، كما أوضحناه ثمة بما لا يعتريه ريب ولا إشكال .
ومنها أنه لا حكم للشك في الصلاة مع الكثرة ، والظاهر كما استظهره جمع من أصحابنا منهم الشهيد في ( الذكرى ) « 8 » والسيد السند في ( المدارك ) إلحاق كثرة
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 231 / 1025 ، وسائل الشيعة 8 : 212 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 8 ، ح 2 .
« 2 » تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1427 ، وسائل الشيعة 8 : 237 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 ، ح 2 ، وفيهما عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم .
« 3 » تهذيب الأحكام 2 : 187 / 745 ، الاستبصار 1 : 374 / 1420 ، وسائل الشيعة 8 : 227 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 15 ، ح 6 .
« 4 » تهذيب الأحكام 2 : 193 / 761 ، الاستبصار 1 : 375 / 1425 ، وسائل الشيعة 8 : 213 - 214 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 8 ، ح 6 .
« 5 » عنه في مختلف الشيعة 2 : 382 / المسألة : 269 ، ذكرى الشيعة 4 : 76 .
« 6 » مختلف الشيعة 2 : 382 / المسألة : 269 ، ذكرى الشيعة 4 : 76 .
« 7 » من « ح » .
« 8 » ذكرى الشيعة 2 : 204 .