الثاني : وإليه يميل كلام الفاضل المحقق الملَّا محمد باقر الخراساني في كتاب ( شرح الإرشاد ) المسمى ( بالذخيرة ) ، حيث قال في بحث الماء المضاف - بعد إيراد صحيحة زرارة المتقدمة الواردة في النوم ما صورته - : ( الشك في رفع اليقين على أقسام :
الأول : إذا ثبت [ أن ] الشيء الفلاني رافع لحكم لكن وقع الشكّ في وجود الرافع .
والثاني : أن الشيء الفلاني رافع للحكم لكن معناه مجمل ، فوقع الشكّ في كون بعض الأشياء هل هو « 1 » فرد له أم لا .
الثالث : أن معناه معلوم ليس بمجمل لكن وقع الشكّ في اتّصاف بعض الأشياء به ، وكونه فردا له لعارض كتوقّفه على اعتبار معتذر أو غير ذلك .
الرابع : وقع الشكّ في كون الشيء الفلاني هل هو رافع للحكم المذكور أم لا ؟
والخبر المذكور إنما يدل على النهي عن النقض بالشكّ ، وإنما يعقل ذلك في الصورة الأولى من تلك الصور الأربع دون غيرها من الصور ؛ لأن في غيرها من الصور لو نقض الحكم بوجود الأمر الذي شكّ في كونه رافعا لم يكن النقض بالشكّ ، بل إنما حصل النقض بوجود ما يشكّ في كونه رافعا أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه لا بالشكّ ، فإن الشكّ في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض ، وإنما حصل النقض حين اليقين بوجود ما يشكّ في كونه رافعا للحكم بسببه ، فإن الشكّ في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض ، وإنما حصل النقيض حين اليقين بوجود ما يشكّ في كونه رافعا للحكم بسببه ؛ لأن الشيء إنما يستند إلى العلَّة التامة أو الجزء الأخير منها ، فلا يكون في تلك الصور نقض للحكم اليقيني بالشكّ ، وإنما يكون ذلك في
هامش
« 1 » كذا في المصدر ، والصحيح : هي .