تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
إلَّا إن شيخنا الشهيد الثاني في ( تمهيد القواعد ) صرّح في مثل ذلك بالطهارة والتحريم ، محتجّا بالأصل فيهما قال : ( أمّا أصالة الطهارة فظاهر ؛ وأما أصالة التحريم ، فلأن المحرم غير منحصر لكثرته على وجه لا ينضبط ) « 1 » وفيه مالا يخفى . وأنت خبير بأن مقتضى « 2 » العمل بأخبار التثليث - التي تقدمت الإشارة إليها في درّة البراءة الأصلية - التوقف في مثل ذلك ؛ إذ شمول هذه الأخبار التي ذكرناها لمثل ذلك ممّا يكاد يقطع بعدمه ، فإنها متشاركة الدلالة - تصريحا في بعض وتلويحا في آخر - في أن موردها إنما هو موضوع الحكم الشرعي ، والأفراد المعلومة الحكم مع اشتباه بعضها ببعض . واللَّه ورسوله وأولياؤه عليهم السّلام أعلم بحقائق الأحكام . ومنها عدم نقض اليقين بالشكّ . والأخبار الدالة على هذه القاعدة الشريفة مستفيضة ، ومنها صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : « يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء » . قلت : فإن حرك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به ؟ قال : « لا ، حتى يستيقن أنه قد نام حتى تجيء من ذلك أمر بين ، وإلَّا فهو على يقين من وضوئه ، ولا ينقض الوضوء أبدا بالشكّ ، ولكن ينقضه بيقين آخر » « 3 » . ومثلها صحيحة أخرى له « 4 » أيضا ، وصحيحة ثالثة له أيضا عن أحدهما عليهما السّلام
هامش
« 1 » لم نعثر عليه بنصّه ، انظر تمهيد القواعد : 270 . « 2 » من « ح » . « 3 » تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 1 . « 4 » تهذيب الأحكام 1 : 100 / 261 ، وسائل الشيعة 1 : 469 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 1 .