قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين ، وقد أحرز الثنتين ؟ قال : « يركع ركعتين » .
إلى أن قال عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكن ينقض الشكّ باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » « 1 » .
والمراد بالشكّ هنا : ما هو أعم من الظن بحسنة الحلبي من « 2 » أنه « إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه ، وإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء » « 3 » . والنضح هنا للاستحباب بلا خلاف .
وقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة - لما قال له : قلت : فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ، ثم صليت فرأيته فيه بعد الصلاة ؟ قال - : « تغسله ولا تعيد » . قال : قلت : ولم ذاك ؟ قال : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » « 4 » .
وأنت خبير بأن العمل بهذه القاعدة الشريفة بالنسبة إلى الشكّ في حصول الرافع وعدمه ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال يعتريه ، إنما الخلاف في شمولها للشك في فرديّة بعض الأشياء لذلك الرافع ، كما لو حصل الشكّ في فردية الخارج من غير الموضع الطبيعي للناقص . بمعنى أنه هل يكون من جملة النواقض أم لا ؟ فهل يدخل تحت هذه القاعدة أم لا ؟ ومرجعه إلى جريانها في نفس أحكامه تعالى ، أو اختصاصها بموضوعاته ، خاصة الذي اختاره المحدّث الأمين الأسترآبادي قدّس سرّه .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 351 / 3 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، وسائل الشيعة 8 : 216 - 217 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 10 ، ح 3 .
« 2 » ليست في « ح » .
« 3 » الكافي 3 : 54 / 4 ، باب المنيّ والمذي يصيبان الثوب والجسد ، وسائل الشيعة 3 : 424 ، أبواب النجاسات ، ب 16 ، ح 4 .
« 4 » تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ، وسائل الشيعة 3 : 477 ، أبواب النجاسات ، ب 41 ، ح 1 .