اشتريته وهو سرقة ، ومملوك عندك وهو حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك . والأشياء كلَّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » « 1 » .
ورواية عبد اللَّه بن سليمان قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن ، فقال : « سألتني عن طعام يعجبني » . إلى أن قال : قلت « 2 » : ما تقول في الجبن ؟ فقال : « ساخبرك عن الجبن وغيره ، كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار .
وظاهر هذه الأخبار بل صريح جملة منها اختصاص الحكم المذكور بما فيه أفراد بعضها معلوم الحل وبعضها معلوم الحرمة ، ولم يميز الشارع بينها بعلامة ، واشتبه بعضها ببعض مع كونها غير محصورة ، فالجميع حلال حتى تعرف الحرام بعينه على الخصوص . فمورد الحكم حينئذ ، هو موضوع الحكم الشرعي دون الحكم الشرعي نفسه « 4 » ، وبهذا التخصيص جزم المحدّث الأمين الأسترآبادي قدّس سرّه « 5 » .
وظاهر جمع ممن قدمنا نقل الخلاف عنهم في الموضع الأوّل في القاعدة المتقدمة إجراء ذلك في نفس الحكم الشرعي ، ومقتضى ذلك أنه لو وجد حيوان مجهول مغاير للأنواع المعلوم حلَّها وحرمتها من الحيوانات ، فإنه يحكم بحله ، بناء على عموم القاعدة المذكورة ، وكذا يحكم بطهارته ، بناء على عموم القاعدة المتقدمة .
هامش
« 1 » الكافي 5 : 313 / 40 ، باب نوادر كتاب المعيشة ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 .
« 2 » سقط في « ح » .
« 3 » المحاسن 2 : 295 - 296 / 1975 .
« 4 » من « ح » .
« 5 » الفوائد المدنيّة : 148 .