من الإمام عليه السّلام المنع من الإيذان والإخبار بالنجاسة في الصلاة كما في خبر محمد ابن مسلم ، أو قبلها كما في رواية ابن بكير ؟ وهل هو - بناء على ما ذكروه - إلَّا من قبيل التقرير له على تلك الصلاة الباطلة والمعاونة على الباطل ولا ريب في بطلانه ؟
الثالث : أنّه لا خلاف في أنه مع الحكم بالطهارة « 1 » بأصالة الطهارة ، فإنه لا يجوز الخروج عنها إلَّا ما يعلم بالنجاسة . لكن هذا العلم المذكور عبارة عن ماذا ؟
فهل هو « 2 » عبارة عن القطع واليقين بملاقاة النجاسة ، أو عمّا هو أعم من اليقين والظن مطلقا فيشملهما معا ، أو عما هو أعم منها ، لكن بتقييد الظن بما استند إلى سبب شرعي ؟ أقوال تقدم تحقيقها في الدرة الأولى « 3 » من درر الكتاب .
ومنها حلية ما لم يعلم حرمته . ويدلّ عليه من الأخبار صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « كل شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » « 4 » .
وصحيحة ضريس قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن السمن والجبن في أرض المشركين والروم ، أنأكله ؟ فقال : « ما علمت أنه خلطه « 5 » الحرام فلا تأكل ، وما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام » « 6 » .
وموثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون « 7 » عليك قد
هامش
« 1 » سقط في « ح » .
« 2 » سقط في « ح » .
« 3 » انظر الدرر 1 : 63 - 75 .
« 4 » الكافي 5 : 313 / 39 ، باب نوادر كتاب المعيشة ، وسائل الشيعة 25 : 117 - 118 ، أبواب الأطعمة المباحة ، ب 61 ، ح 1 .
« 5 » في « ح » : خلط .
« 6 » تهذيب الأحكام 9 : 79 / 336 ، وسائل الشيعة 24 : 235 - 236 ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب 4 ، ح 1 .
« 7 » من المصدر ، وفي النسختين : فيكون .