تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الشرعية والمعارف الإلهية بدونهم عليهم السّلام ، لصدق الافتراق ولو في الجملة . فهو خلاف ما دل عليه الخبر ؛ فإن معناه أنهم عليهم السّلام لا يفارقون ( القرآن ) ، بمعنى أن أفعالهم وأعمالهم وأقوالهم كلَّها جارية على نحو ما في ( الكتاب العزيز ) ، و ( القرآن ) لا يفارقهم ، بمعنى أن أحكامه ومعانيه لا تؤخذ إلَّا عنهم . ويؤيد ذلك ما استفاض عن أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله عليه السّلام : « أنا كتاب اللَّه الناطق ، وهذا كتاب اللَّه الصامت » « 1 » ، فلو فهم معناه بدونه عليه السّلام لم يكن لتسميته صامتا معنى . ويقوّي ذلك أيضا أن ( القرآن ) مشتمل على الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والخاص والعام ، والمطلق والمقيد ، والمجمل والمبين ، والتقديم والتأخير ، والتبديل والتغيير ، واستفادة الأحكام الشرعية من مثل ذلك لا تتيسّر إلَّا للعالم بجميع ما هنالك ، وليس غيرهم ، صلوات اللَّه عليهم . ولا يخفى على الفطن المنصف المتصف « 2 » بالسداد صراحة هذه الأدلَّة في المطلوب والمراد . وظني أن ما يقابلها مع تسليم التكافؤ لا صراحة له « 3 » ولا سلامة من تطرق الإيراد ، فمن جملة ما استدلوا به الأخبار الواردة بعرض الأخبار المختلفة في الأحكام الشرعية أو غيرها على ( القرآن ) ، والأخذ بما وافقه وردّ ما خالفه . وجه الاستدلال أنه لو لم يفهم منه شيء إلَّا بتفسير أهل البيت عليهم السّلام انتفى فائدة العرض « 4 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 27 : 34 ، أبواب صفات القاضي ، ب 5 ، ح 12 ، بحار الأنوار 39 : 272 / 46 . « 2 » ليست في « ح » . « 3 » من « ق » . « 4 » المراد : أنه لو وقع التعارض في الأخبار المفسّرة ، فعلى ما ذا تعرض ؟ فتأمّل ، فكأنه قال : لا يفهم شيء من ( الكتاب ) العزيز إلَّا بالخبر ، ولا يعرف الخبر إلَّا ب ( الكتاب ) وهذا دور ظاهر ، وهو ظاهر البطلان ، فتأمّل . ( هامش « ع » ) .