برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي » « 1 » الحديث .
وروى جمع من أصحابنا « 2 » وغيرهم « 3 » عن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : « من فسر القرآن برأيه فأصاب الحقّ فقد أخطأ » .
وعنه صلى اللَّه عليه وآله : « من فسر القرآن برأيه فليتبّوأ « 4 » مقعده من النار » « 5 » .
وحمل الرأي في هذه الأخبار على الهوى والميل الطبيعي - لترتب الأغراض الفاسدة على ذلك - بعيد غاية البعد عن مناطيق هذه الأخبار ، بل الظاهر منها - وهو الذي تجتمع به مع الأخبار المتقدّمة - إنما هو ما فسّر بمجرد العقل من غير نقل عن المعصومين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - ولو تمّ للخصم التأويل في هذه الأخبار بما ذكره ، فهو غير تامّ له في الأخبار المتقدمة ، وصراحتها في المدعى « 6 » لا ينكره « 7 » إلَّا من قال « 8 » بالصدّ عن الحق واستكبر .
ويدلّ على ذلك الحديث المتواتر بين الفريقين من قوله صلى اللَّه عليه وآله : « إني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » « 9 » .
فإن الظاهر من عدم افتراقهما إنما هو باعتبار الرجوع في معاني ( القران ) إلى العترة ، صلوات اللَّه عليهم . ولو تم فهمه كلا « 10 » أو بعضا بالنسبة إلى الأحكام
هامش
« 1 » الأمالي : 55 / 10 .
« 2 » مجمع البيان 1 : 11 ، وسائل الشيعة 27 : 205 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 79 .
« 3 » الجامع لأحكام القرآن 1 : 32 ، وفيه : قال ، بدل : فسر .
« 4 » من « ق » ، وفي النسختين : يتبوأ .
« 5 » الجامع لأحكام القرآن 1 : 32 .
« 6 » في « ح » بعدها : مما .
« 7 » من « ح » ، وفي « ق » ينكر .
« 8 » في « ح » : إلا عند من قائل ، بدل : إلا من قال .
« 9 » الأمالي ( الصدوق ) : 500 / 686 ، الإرشاد ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 11 / 1 :
233 ، بحار الأنوار 23 : 126 / 54 ، مسند أحمد بن حنبل 3 : 17 ، المعجم الكبير 5 : 169 - 170 / 4980 - 4981 .
« 10 » في « ح » : كملا .