تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ثم قال في بعض حديثه : « نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن القيل والقال ، وفساد المال ، وكثرة السؤال » . فقيل له : يا بن رسول اللَّه ، أين هذا من ( كتاب اللَّه ) ؟ قال : « إنّ اللَّه تعالى يقول * ( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ) * « 1 » ، وقال * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً ) * « 2 » ، وقال * ( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) * « 3 » » « 4 » . إلى غير ذلك ممّا يطول به الكلام . وأما الآية الثالثة فظاهر سياقها ، وقوله سبحانه * ( ولَوْ رَدُّوه إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَه الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَه مِنْهُمْ ) * « 5 » [ يدلان ] « 6 » على كون المستنبطين هم الأئمّة عليهم السّلام ، وبذلك تواترت أخبارهم عليهم السّلام . ففي ( الجوامع ) عن الباقر عليه السّلام في تفسيرها : « هم الأئمّة المعصومون » « 7 » . والعياشي عن الرضا عليه السّلام : « هم آل محمد ، وهم الذين يستنبطون من القرآن ويعرفون الحلال والحرام « 8 » » « 9 » . وفي ( الإكمال ) « 10 » عن الباقر عليه السّلام مثل ذلك . وقد تقدم في بعض الأخبار التي قدمناها ما يشعر بذلك أيضا . وأما الآية الرابعة ، فإنا - كما سيتضح لك - لا نمنع فهم شيء من ( القرآن ) بالكلية ، كما يدّعيه بعضهم ، ليمتنع وجود مصداق الآية ، فإن دلالة الآيات على
هامش
« 1 » النساء : 114 . « 2 » النساء : 5 . « 3 » المائدة : 101 . « 4 » الكافي 5 : 300 / 2 ، باب في حفظ المال ، تهذيب الأحكام 7 : 231 - 232 / 1010 ، وسائل الشيعة 19 : 83 ، كتاب الوديعة ، ب 6 ، ح 2 . « 5 » النساء : 83 . « 6 » في النسختين : يدل . « 7 » جوامع الجامع : 274 . « 8 » في « ح » بعدها : والحرام . « 9 » تفسير العياشي 1 : 286 - 287 / 206 . « 10 » كمال الدين 1 : 218 / 2 ، بالمعنى .