تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( الكافي ) « 1 » وغيره « 2 » قال هشام للشامي : فبعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من الحجة ؟ قال الشامي : ( الكتاب ) والسنة . قال هشام : فهل ينفعنا ( الكتاب ) والسنة في دفع الاختلاف عنا ؟ قال الشامي : نعم . قال هشام : فلم اختلفت أنا وأنت ، وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ؟ فسكت الشامي ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « مالك لا تتكلم ؟ » . فقال : إن قلت : لم نختلف كذبت ، وإن قلت : ( الكتاب ) والسنة يرفعان عنا الاختلاف أحلت « 3 » ؛ لأنهما يحتملان الوجوه . [ وإن قلت : قد اختلفنا ، وكل واحد منّا يدّعي الحقّ ، فلم ينفعنا إذن ( الكتاب ) والسنة ] . إلى أن قال الشامي لهشام : والساعة من الحجة ؟ فقال هشام : هذا القاعد الذي تشدّ إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار السماء ، الحديث . ولا يخفى ما فيه من الصراحة في المطلوب . وفي رسالة الصادق عليه السّلام « 4 » للشيعة وأمرهم بمدارستها « 5 » ، المروية في روضة ( الكافي ) بأسانيد ثلاثة ما صورته : « قد أنزل اللَّه القرآن وجعل فيه تبيان كل شيء ، وجعل للقرآن ولتعلم القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الذين أتاهم اللَّه « 6 » علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأي ولا مقاييس ، أغناهم اللَّه عن ذلك بما آتاهم اللَّه من علمه ، وخصّهم به وضعه عندهم كرامة من اللَّه أكرمهم بها . وهم أهل الذكر الذين أمر اللَّه هذه الامّة بسؤالهم ، وهم الذين من سألهم - وقد سبق في علم اللَّه أن يصدقهم ويتبع أثرهم - أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى اللَّه بإذنه وإلى جميع سبل الحق . وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم الذي أكرمهم اللَّه به وجعله
هامش
« 1 » الكافي 1 : 172 / 4 ، باب الاضطرار إلى الحجّة . « 2 » الاحتجاج 2 : 277 - 282 / 241 ، بحار الأنوار 23 : 9 - 13 / 12 . « 3 » في المصدر : أبطلت . « 4 » في « ح » بعدها : التي كتبها . « 5 » من « ق » : وفي النسختين : بدراستها . « 6 » ليست في « ح » .