القمّيون ، ثم إعادته إليها لما ظهرت له براءته ، ومشى في جنازته حافيا ؛ إظهارا لنزاهته ممّا رمي « 1 » به . وكما أخرج سهل بن زياد الآدمي وأظهر البراءة منه « 2 » .
ومنع الناس من السماع عنه . وكما استثنى محمد بن الحسن بن الوليد شيخ القميين جملة من الرواة منهم جماعة ممن روى عنهم محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري « 3 » وغيرهم « 4 » ، ونسبوهم إلى الكذب والافتراء .
ومنهم من خرجت فيه التوقيعات ، ومنهم من اطلعوا على حاله الموجب لضعفه ، وقد عدوا من ذلك جماعة ، منهم محمد بن علي الصيرفي أبو سمينة « 5 » ، ومحمد بن سنان « 6 » ويونس بن ظبيان « 7 » ، ويزيد الصائغ « 8 » وغيرهم « 9 » .
وذلك ظاهر لمن تصفّح كتب الرجال واطَّلع على ما فيها من الأحوال ، ومن الظاهر البين الظهور أنه مع شهرة الأمر في هؤلاء المعدودين وأمثالهم ، فإنه لا يعتمد أحد ممن اطلع على أحوالهم على رواياتهم ، ولا يدونونها في أصولهم إلَّا مع اقترانها بما يوجب صحّتها ويعلن بثبوتها ، كما صرّح به شيخنا البهائي في كتاب ( مشرق الشمسين ) « 10 » .
وها نحن ننقل لك أنموذجا يعتمد عليه ممّا ذكره شيخنا الصدوق - عطر اللَّه مرقده - في كتبه ؛ قال في كتاب ( عيون أخبار الرضا عليه السّلام ) - بعد نقل حديث في سنده محمد بن عبد اللَّه المسمعي - ما هذا لفظه : ( قال مصنف هذا الكتاب : كان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد سيئ الرأي في محمد بن عبد اللَّه المسمعي
هامش
« 1 » خلاصة الأقوال : 63 / 72 .
« 2 » خلاصة الأقوال : 356 / 1411 .
« 3 » نقد الرجال 4 : 128 / 4459 .
« 4 » الفهرست : 223 / 626 .
« 5 » الفهرست : 223 / 624 .
« 6 » الفهرست : 219 / 619 .
« 7 » خلاصة الأقوال : 419 / 1701 .
« 8 » رجال النجاشي : 448 / 1310 .
« 9 » اختيار معرفة الرجال : 546 / 1033 .
« 10 » مشرق الشمسين : 26 - 27 .