الكوفة [ قد نزل ] « 1 » فيهم كذاب ، أما المغيرة فإنه يكذب على أبي - يعني أبا جعفر عليه السّلام - قال : حدّثني « 2 » أن نساء آل محمد إذا حضن قضين الصلاة ، وكذب واللَّه - عليه لعنة اللَّه - ما كان من ذلك شيء ولا حدّثه . وأما أبو الخطاب فكذب عليّ وقال إني أمرته هو وأصحابه ألا يصلَّي المغرب حتى يروا الكواكب « 3 » » « 4 » الحديث .
على أن مقتضى الحكمة الربانية وشفقة الأئمّة عليهم السّلام على من في أصلاب الرجال من شيعتهم تمنع من أن يتركوهم هملا يمشون على غير طريق واضح ولا منار لائح ، فلا يميزون لهم الغثّ من السمين ، ولا يهدونهم إلى جادة الحق المبين ، ولا يوقفونهم على ما وقع في الشريعة من تغيير وتبديل ، وما يحدثه الكفار « 5 » المغترّون من البدع والضلال والتضليل ! كلَّا ثم كلَّا ، بل أوضحوا الدين المبين غاية الإيضاح ، وصفّوه عن شوب كل كدر ، حتى أسفر كضوء الصباح .
ألا ترى إلى « 6 » ما ورد عنهم من حثّ الشيعة على الكتابة لما يسمعونه منهم ، وأمرهم بحفظ الكتب لمن يأتي بعدهم ، كما ورد في جملة من الأخبار التي رواها ثقة الإسلام في جامعه ( الكافي ) « 7 » وغيره في غيره « 8 » ، وإلى تحذيرهم الشيعة عن مداخلة كل من أظهر البدع ، وأمرهم بمجانبتهم وتعريفهم لهم بأعيانهم « 9 » ، كما عرفت فيما تلوناه من الأخبار المتقدمة .
ومثله ما خرج من الأئمّة المتأخّرين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - في لعن
هامش
« 1 » من المصدر ، وفي النسختين : لم يزل .
« 2 » في المصدر : حدّثه .
« 3 » في المصدر : كوكب كذا يقال له القنداني ، واللَّه إن ذلك لكوكب ما أعرفه .
« 4 » اختيار معرفة الرجال : 228 / 407 .
« 5 » في « ح » : الكذابون .
« 6 » ليست في « ح » .
« 7 » الكافي 1 : 52 - 53 / 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 15 ، باب رواية الكتب والحديث
« 8 » عوالي اللآلي 1 : 68 / 119 ، منية المريد : 340 - 341 ، بحار الأنوار 2 : 151 - 153 / 35 ، 36 ، 37 ، 38 ، 39 ، 40 ، 46 ، 47 .
« 9 » الكافي 1 : 54 ، باب البدع والرأي المقاييس .