كتابه المذكور : ( وأما التمسك بأن عدم ظهور « 1 » مدرك شرعيّ تحكم عند المجتهد بعد تفتيشه مدرك شرعي لعدم الحكم في الواقع اجماعا ، فإنّما يتّجه على مذهب العامّة . . القائلين بأنه صلى اللَّه عليه وآله أظهر عند أصحابه كلّ ما جاء به وتوفرت الدواعي « 2 » على أخذه ونشره ، وما خصّ أحدا بتعليم شيء لم يظهر عند غيره ، ولم تقع بعده فتنة اقتضت إخفاء بعض ما جاء به ) « 3 » انتهى .
فإنه كما ترى ينادي : إن بعض الأحكام بقي في زوايا الاستناد ، فلذلك لا يمكن العمل بالقاعدة المذكورة .
السادس : قوله : ( ومن القسم الثاني من الاختلاف ذهاب شيخنا المفيد قدّس سرّه إلى جواز العمل بالاستصحاب ) - إلى آخره - فإن فيه أنه وإن كرّر ذلك في غير موضع من هذا الكتاب وشنّع به على من عمل به من الأصحاب ، إلَّا إنه قد وقع فيما شنّع به ، ومن عاب استعاب ، كما وقفت عليه من كلامه في حاشيته على ( شرح المدارك ) وإن تستّر ببعض التمويهات والتشبيهات التي هي أوهن من بيت العنكبوت ، وإنه لأوهن البيوت . وقد نقلنا كلامه المشار إليه في درّة الاستصحاب « 4 » ، فارجع إليه يظهر لك ما فيه من العجب العجاب ، واللَّه الهادي إلى جادّة الصواب .
السابع : قوله وذهابه إلى أن ( من دخل في الصلاة بتيمّم ، ثم سبقه الحدث ) - إلى آخره - فإن فيه :
أوّلا : أن دعوى تواتر الأخبار بأن الحدث في أثناء الصلاة ينقضها مجازفة .
هامش
« 1 » الأحكام كملا عدم ظهور ، سقط في « ح » .
« 2 » في « ح » : وتوافرت الدعاوي .
« 3 » الفوائد المدنيّة : 140 ، 141 .
« 4 » انظر الدرر 1 : 201 - 222 / الدرّة : 9 .