عليهم - في قوله * ( فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) * « 1 » قال : « هو لا إله إلَّا اللَّه محمد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله علي أمير المؤمنين [ ولي اللَّه ] ، إلى هاهنا التوحيد » « 2 » .
إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة معنى « 3 » كما لا يخفى على من أحاط بها خبرا .
قال المحدّث الأمين الإسترابادي قدّس سرّه في كتاب ( الفوائد المدنية ) : ( قد تواترت الأخبار عن أهل بيت النبوة متّصلة إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله بأن معرفة اللَّه تعالى بعنوان أنه خالق العالم ، وأن له رضا وسخطا ، وأنه لا بدّ « 4 » من معلم من جهته فيعلم الخلق ما يرضيه وما يسخطه ، من الأمور الفطرية التي وقعت في القلوب بإلهام فطري الهي .
وتوضيح ذلك أنه تعالى ألهمهم تلك القضايا - أي خلقها في قلوبهم - وألهمهم دلالات واضحة على تلك القضايا . ثم أرسل إليهم الرسول ، وأنزل عليه ( الكتاب ) ، وأمر فيه ونهى ، وكل من بلغته دعوة النبي صلى اللَّه عليه وآله يقع في قلبه من اللَّه يقين بصدقه ، فإنه قد تواترت الأخبار عنهم عليه السّلام بأنه ما من أحد إلَّا وقد يرد عليه الحق حتى يصدع قلبه ؛ قبله أو تركه « 5 » ) « 6 » انتهى .
وأمّا ما ورد من الآيات القرآنية الدالة بظاهرها على الاستدلال على هذا المطلب بآثار القدرة الإلهية كقوله عزّ وجلّ في غير موضع * ( ومِنْ آياتِه ) * « 7 » ، وقوله في غير مقام بعد تعداد جمل من المحدثات وآثار الصنع
هامش
« 1 » الروم : 30 .
« 2 » تفسير القمي 2 : 154 .
« 3 » انظر : المحاسن 1 : 314 - 317 ، باب المعرفة ، التوحيد : 410 - 417 ، ب 64 .
« 4 » في « ق » بعدها : له ، وما أثبتناه وفق « ح » والمصدر .
« 5 » في « ح » وتركبه ، بدل : أو تركه ، وقد شطب عن ( قبله ) والهمزة من ( أو ) في « ح » .
« 6 » الفوائد المدنية : 202 .
« 7 » الروم : 20 ، وغيرها .