وجود الصانع فجأة بلا استتابة ولا عقاب ، لأنّه ينكر ما هو من ضروريات الأمور ) « 1 » انتهى .
ومن الأخبار الواردة في المقام ما رواه شيخنا الصدوق قدّس سرّه في كتاب ( التوحيد ) بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه تعالى * ( فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) * « 2 » ، قال « التوحيد » « 3 » .
وروى بهذا المضمون روايات عديدة « 4 » .
وفي بعضها قال : « التوحيد ، ومحمد رسول اللَّه ، وعلي أمير المؤمنين » « 5 » .
وفي بعض آخر قال : « فطرهم على التوحيد عند الميثاق على معرفته أنه ربّهم » .
قلت : وخاطبوه ؟ قال : فطأطأ رأسه ثم قال : « لولا ذلك لم يعلموا من ربّهم ولا من رازقهم » « 6 » .
وروى أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي رحمه اللَّه في كتاب ( المحاسن ) بسنده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه تبارك وتعالى * ( حُنَفاءَ لِلَّه غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِه ) * « 7 » ما الحنفيّة ؟ قال : « هي الفطرة التي فطر الناس عليها . فطر [ اللَّه ] الخلق على معرفته » « 8 » .
وروى فيه عن زرارة أيضا قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه تبارك وتعالى * ( فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) * ؟ قال : « فطرهم على معرفة أنه ربّهم ، ولولا ذلك لم يعلموا إذا سئلوا من ربهم ولا من رازقهم » « 9 » .
هامش
« 1 » علم اليقين 1 : 31 .
« 2 » الروم : 30 .
« 3 » التوحيد : 328 - 329 / 1 - 2 .
« 4 » التوحيد : 329 / 3 - 6 .
« 5 » التوحيد : 329 / 7 .
« 6 » التوحيد : 330 / 8 .
« 7 » الحجّ : 31 .
« 8 » المحاسن 1 : 375 / 824 .
« 9 » المحاسن 1 : 375 / 825 .