وعلينا ردّ والراد علينا الرادّ على اللَّه » « 1 » .
وقول صاحب الزمان عليه السّلام في توقيع إسحاق بن يعقوب : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه » « 2 » .
وأمثال ذلك ممّا يدلّ « 3 » على وجوب الرجوع إلى نائبهم عليه السّلام .
وخصوص صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار » « 4 » الحديث .
ويعضده أيضا الأخبار المطلقة بشهادة العدلين في الرؤية . وأنت خبير بأن للمناقشة في ذلك مجالا .
أما المقبولة المذكورة ونحوها فإن المتبادر منها بقرينة السياق إنما هو وجوب الرجوع فيما يتعلَّق بالقضاء بين الخصوم أو الفتوى في الأحكام ، وهو ممّا لا نزاع فيه لاختصاص الحاكم به إجماعا نصّا وفتوى .
وأما صحيحة محمّد بن قيس فالظاهر من لفظ « الإمام » فيها إنّما هو إمام الأصل ، أو ما هو أعمّ منه ومن إمام الجور والخليفة المتولَّي لأمر العامّة ، بمعنى أن الواجب على الإمام القائم بأمور المسلمين ذلك ؛ فإن الإمام إنما يحتمل انصرافه إلى من عدا من ذكرنا في مثل إمامة الجماعة والجمعة حيث يشترط بالإمام . وأما في مثل هذا المقام فلا مجال لغير ما احتملناه بحيث يدخل فيه الفقيه .
هامش
« 1 » الكافي 1 / 67 / 10 ، باب اختلاف الحديث ، وسائل الشيعة 27 : 136 - 137 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 1 .
« 2 » كمال الدين : 484 / 4 ، وسائل الشيعة 27 : 140 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 9 .
« 3 » وسائل الشيعة 27 : 136 - 153 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 .
« 4 » الكافي 4 : 169 / 1 ، باب ما يجب على الناس ، وسائل الشيعة 7 : 432 - 433 ، أبواب صلاة العيد ، ب 1 ح 1 .