تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

32 درّة نجفيّة في مراتب المعرفة

قد نقل غير واحد « 1 » من علمائنا - رضوان اللَّه عليهم - منهم شيخنا البهائي قدّس سرّه في كتاب ( الأربعين ) عن الحقّق الطوسي - عطر اللَّه مرقده - أنه قال : ( إن مراتب معرفة اللَّه ، مثل مراتب معرفة النار مثلا ، فإن أدناها من سمع أن في الوجود شيئا يعدم كل شيء يلاقيه ، ويظهر أثره في كلّ شيء يحاذيه ، وأي شيء أخذ منه لم ينقص منه شيء . ويسمّى ذلك الموجود « 2 » نارا . ونظير هذه المرتبة في معرفة اللَّه معرفة المقلَّدين الذين صدّقوا بالدين من غير وقوف على الحجة . وأعلى منها مرتبة من وصل إليه دخان النار ، وعلم أنه لابدّ له من مؤثر ، فحكم بذات له أثر ، هو الدخان . ونظير هذه المرتبة في معرفة اللَّه سبحانه وتعالى معرفة أهل النظر والاستدلال الذين حكموا بالبراهين القاطعة على وجود الصانع . وأعلى منها من أحس بحرارة النار بسبب مجاورتها ، وشاهد الموجودات بنورها وانتفع بذلك الأثر . ونظير هذه [ المرتبة ] « 3 » في معرفة اللَّه معرفة المؤمنين
هامش
« 1 » عين الحياة 1 : 86 - 87 ، الفوائد الطوسية : 305 / الفائدة : 71 ، مجمع البحرين 5 : 96 - 97 - عرف . « 2 » من « ح » والمصدر ، وفي « ق » : الوجود . « 3 » من المصدر ، وفي النسختين : المعرفة .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 205 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث