تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
على عدم تحقّق وجود ذلك النسل الحرام في جملة الغنم ، وإن احتمل تحقيقا للتنظير ، كما لا يخفى على الفطن الخبير . إذا عرفت ذلك فاعلم أن شارح ( المفاتيح ) في هذه المسألة قد اختلف كلامه وزلت أقدامه ، ولعل نسبة الزلل إلى القلم « 1 » أولى من النسبة إلى زلة القدم ، حيث قال في مسألة اللحم المختلط ذكيّه بميته ما صورته : ( وإذا اختلط اللحم الذكي بالميت وجب الاجتناب عنهما حتى يعلم الذكي بعينه على المشهور ؛ لوجوب التجنب عن الميتة ، ولا يتم ذلك إلَّا بالكف عنهما . ولما رواه الراوندي في نوادره بإسناده عن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن آبائه عليهم السّلام ، قال : سئل علي - صلوات اللَّه عليه - عن شاة مسلوخة وأخرى مذبوحة عمي على صاحبها ، فلا يدري الذكيّة من الميتة ، قال : « يرمي بهما جميعا إلى الكلاب » « 2 » . وفي ( الدعائم ) عن علي عليه السّلام أنه سئل عن شاتين إحداهما ذكية والأخرى غير ذكية ، ولم يعرف الذكية منهما قال : « يرمى بهما جميعا » « 3 » . وقيده الأكثر بكونه محصورا دفعا ؛ للحرج ، وهو في محله . ويؤيده ظاهر الخبرين . وربما قيل بمنع الاجتناب منهما مطلقا ، بل التحريم مخصوص بما إذا كان غير المذكَّى معيّنا معلوما ؛ للأخبار الصحيحة المتقدّمة . ويرد عليه أن مورد تلك الصحاح هو الشيء المجهول الذي لا يعلم كونه حلالا أو حراما ، والمتنازع فيه إنما هو المشتبه المشتمل على الميتة قطعا ، فلا يلزم من الحكم بحلية أحدهما حلية الآخر وإن كان ظاهر قوله عليه السّلام : « فهو لك
هامش
« 1 » في « ح » : نسبته إلى زلة القلم ، بدل : نسبة الزلل إلى القلم . « 2 » نوادر الراوندي ( ضمن مجموعة رسائل ) : 46 . « 3 » دعائم الإسلام 2 : 140 / 655 .