تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » يقتضي حلية كل واحد من المشتبهين ، إلَّا إن الجمع بين الأخبار بعد رعاية الاحتياط مستدع لما قلنا ) انتهى . وأشار بالأخبار الصحيحة المتقدمة إلى ما قدمه قبيل هذا الكلام من بعض أخبار : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » إلى آخره . ثم قال - في مسألة ما يحلّ ويحرم بالعارض في شرح قول المصنف ثمة : ( وإذا اختلط بالحرام فهو له حلال ) « 1 » إلى آخره - ما صورته : ( وإذا اختلط الحلال بالحرام فهو له حلال حتى يعرف الحرام بعينه فيدعه ؛ لقول الصادق عليه السّلام في صحيحة عبد اللَّه بن سنان « 2 » ) . ثم ساق الأخبار التي قدمنا نقلها عنه في أدلة القول المشار إليه ، ثم قال : ( ويستفاد من ظواهرها عدم وجوب الاجتناب عن اللحم المذكَّى المختلط بالميتة ، إلَّا إن المشهور وجوبه كما مرّ . ولعل الفرق بين الميتة وبين السرقة والربا - حيث وجب الاجتناب عن المختلط بها دون المختلط بهما - إنما هو أصالة الحرمة فيها وعروضه فيهما ، ويحتمل تنزيل الأخبار فيها على الاستحباب . وفي جواز بيع المختلط بها ممّن يستحل الميتة نوع إيماء إلى أن النهي تنزيهي ، والعلم عند اللَّه ) انتهى . أقول : أنت خبير بأن كلامه الأول صريح في موافقة القول المشهور بالتفصيل بين المحصور وغير المحصور ، وحمل الأخبار الدالة على أن « كل شيء فيه حلال وحرام . . » - إلى آخره - على غير المحصور خاصة ؛ فإن قوله أولا في بيان حجة القول المشهور في وجوب الاجتناب عن اللحم المختلط ذكيّه بميتته ، لوجوب
هامش
« 1 » مفاتيح الشرائع 2 : 224 / المفتاح : 681 . « 2 » الكافي 5 : 313 / 9 ، وسائل الشيعة 24 : 236 ، أبواب الأطعمة والأشربة ، ب 64 ، ح 2 .