منهما ؛ إذ المفروض انتفاء غيرهما ، والأول منتف ؛ إذ لا قائل به ، فيثبت « 1 » الثاني ، ويدّل عليه ما رواه صفوان ) « 2 » ، ثم ساق الرواية .
وأنت خبير بما فيه ؛ فإن مقتضى ما ذكره في مسألة الإناءين واختاره فيها ، وما ذكره أيضا في مسألة السجود مع حصول النجاسة في المواضع المتسعة - حيث قال بعد البحث في المسألة : ( والذي يقتضيه النظر عدم الفرق بين المحصور وغيره ، وأنه لا مانع من الانتفاع بالمشتبه فيما يفتقر إلى الطهارة إذا لم يستوعب المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه « 3 » - أنه يجزي هنا الصلاة في ثوب واحد ، وتوقّف القول به على وجود القائل جار في الموضعين الآخرين ، فإنه لم يخالف في تينك « 4 » المسألتين أحد سواه ومن حذا حذوه واقتفاه .
والجواب عنه بوجود النص المعتمد في الثوب النجس ، وعدم وجوده ثمة ؛ لضعف النص في مسألة الإناءين عنده ، وعدم النص في مسألة السجود ضعيف :
أولا : بأنّه بالتأمل في النصوص الواردة في الأحكام المتفرقة ، وضم بعضها إلى بعض - كما سنوضحه إن شاء اللَّه تعالى - يعلم أن ذلك حكم كلي .
وثانيا : أن ما ذكره من التعليل في الموضعين يعطي كون الحكم عنده كليا في مسألة الطاهر المشتبه بالنجس مطلقا لا بخصوص تينك « 5 » المسألتين ، ولا ريب أن وجود الرواية في هذا الجزئي ممّا يبطل دعوى كون الحكم كليا .
وثالثها : الثوب النجس بعضه مع وقوع الاشتباه في جميع أجزاء الثوب ، فإنه لا خلاف بين الأصحاب حتى من هذا الفاضل ومن تبعه ، وقال بمقالته أنه لا يحكم بطهارة الثوب إلَّا بغسله كملا ، وبه استفاضت الأخبار ، ففي صحيحة محمد بن
هامش
« 1 » في « ح » : فثبت .
« 2 » مدارك الأحكام 2 : 356 .
« 3 » مدارك الأحكام 3 : 253 .
« 4 » من « ق » وفي النسختين : تلك .
« 5 » من « ق » ، وفي النسختين : تلك .