المحصور وغير المحصور في هذا المقام ، وإن كان لم يرد في الأخبار بقاعدة كلية ، إلَّا إن المستفاد منها على وجه لا يزاحمه الريب في خصوصيات الجزئيات التي تصلح للاندراج تحت كل من المحصور وغير المحصور هو ما ذكروه وصرّحوا به من التفصيل ، بل في بعض الأخبار تصريح بكلية الحكم في بعض تلك الأفراد كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وها أنا أذكر لك ما وقفت عليه من المواضع والجزئيات المتعلَّقة بكل من ذينك الفردين ؛ فأما ما دل على حكم المحصور وأنه يلحق المشتبه فيه حكم ما اشتبه به من نجاسة أو تحريم :
فأحدها : ما نحن فيه من مسألة الإناءين ، فقد روى عمار في الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء ووقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو قال : « يهريقهما ويتيمم » « 1 » .
ومثله روى سماعة في الموثق « 2 » .
وهما صريحتان في الحكم .
وطعن جملة من متأخّري المتأخّرين « 3 » في الخبرين بضعف السند بناء على الاصطلاح المحدّث بينهم ، وبعض منهم جبر ضعفهما بعمل الأصحاب بهما « 4 » .
وجملة منهم إنّما اعتمدوا على الإجماع المدّعى في هذه المسألة « 5 » . والكل
هامش
« 1 » تهذيب الأحكام 1 : 248 / 712 ، وسائل الشيعة 1 : 155 - 156 ، أبواب الماء المطلق ، ب 8 ، ح 4 .
« 2 » الكافي 3 : 10 / 6 ، باب الوضوء من سؤر الدواب ، وسائل الشيعة 1 : 151 ، أبواب الماء المطلق ، ب 8 ، ح 2 .
« 3 » معالم الدين وملاذ المجتهدين / قسم الفقه 1 : 398 ، مدارك الأحكام 1 : 107 وقد نسب الضعف لجماعة من الفطحية في سندها .
« 4 » ذخيرة المعاد : 138 .
« 5 » مشارق الشموس : 288 .