تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بمكان من الضعف فإنه لم يقم لنا دليل على صحة هذا الاصطلاح الذي اعتمدوه ، بل كلماتهم في غير مكان ممّا تدلّ على أنه متداعي الأركان منهدم البنيان كما أوضحناه في مواضع من مؤلفاتنا ، ولا سيما كتاب ( المسائل الشيرازية ) وكتاب ( الحدائق الناضرة ) « 1 » . وثانيها : الثوب الطاهر المشتبه بثوب آخر نجس ، فإنه لا خلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - ممن منع الصلاة عاريا في أنه يجب الصلاة فيهما على جهة البدلية حتى من هؤلاء الفضلاء المنازعين في هذه المسألة ، ولم يجوّز أحد منهم الصلاة في واحد منهما خاصة ، مع أن مقتضى ما قالوه في مسألة الإناءين جواز ذلك . ويدل على الحكم المذكور من النصوص حسنة صفوان بن يحيى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه كتب إليه يسأله عن رجل كان معه ثوبان ، فأصاب أحدهما بول ، ولم يدر أيهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : « يصلي فيهما » « 2 » . قال شيخنا الصدوق رضي اللَّه عنه في ( الفقيه ) بعد نقل الرواية : ( يعني على الانفراد ) « 3 » . قال في ( المدارك ) - بعد أن نقل القول بذلك عن الشيخ « 4 » وأكثر الأصحاب ، وقال : إنّه المعتمد ، ونقل عن بعض الأصحاب أنه يطرحهما ويصلي عريانا « 5 » - ما صورته : ( ومتى امتنع الصلاة عاريا ثبت وجوب الصلاة في أحدهما ، أو كلّ
هامش
« 1 » الحدائق الناضرة 1 : 502 - 504 . « 2 » الفقيه 1 : 161 / 757 ، وسائل الشيعة 3 : 505 ، أبواب النجاسات ، ب 64 ، ح 1 ، وفيهما : يصلي فيهما جميعا . « 3 » الفقيه 1 : 161 / ذيل الحديث : 757 . « 4 » الخلاف 1 : 196 / المسألة : 153 ، المبسوط 1 : 39 ، النهاية : 55 . « 5 » انظر السرائر 1 : 184 - 185 .