ومثلها حسنته الأخرى أيضا « 1 » .
ويأتي بمقتضى ما ذكره السيد ومن تبعه أن كل قطعة لاحظناها من هذا اللحم فهي حلال لا يحكم بنجاستها ولا يحرم أكلها ؛ لأن الواجب إنما هو اجتناب ما تحقق تحريمه بعينه لا ما اشتبه بالحرام « 2 » . والنصوص كما عرفت تدفعه .
ولو قيل : إنه ربما يتمسّك هنا بأصالة عدم التذكية .
قلنا : يعارضه التمسّك بأصالة الطهارة وأصالة الحليّة .
وأما ما ورد في غير المحصور فهو في مواضع ، منها الأخبار الدالة على أن :
« كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » « 3 » .
ومنها الأخبار الدالة على أن كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه « 4 » . وحيث كان هذا الفرد غير محلّ النزاع في المقام ، فلا فائدة في التطويل « 5 » والكلام . وسيأتي في المقام الثاني إن شاء اللَّه تعالى من البسط في البحث ما يتقشع به غياهب الظلام .
هذا ، وأما ما أورده في ( المعالم ) « 6 » على المحقق ، فيندفع بما أشرنا إليه آنفا من أنه قد حصل لنا اليقين بنجاسة أحد الإناءين لا « 7 » على التعيين ، وهذا اليقين
هامش
« 1 » الكافي 6 : 260 / 1 ، باب اختلاط الميتة بالذكي ، وسائل الشيعة 17 : 99 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 7 ، ح 1 .
« 2 » من « ح » ، وفي « ق » : التحريم .
« 3 » تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، أبواب النجاسات ، ب 37 ، ح 4 ، وفيهما : نظيف ، بدل : طاهر .
« 4 » انظر : الكافي 5 : 313 / 39 - 40 ، باب نوادر كتاب المعيشة ، الفقيه 3 : 216 / 1002 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 988 ، و 9 : 79 / 337 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 .
« 5 » في « ح » : تطويل البحث فيه .
« 6 » معالم الدين وملاذ المجتهدين / قسم الفقه 1 : 378 .
« 7 » من « ح » .