تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

25 درّة نجفيّة في الشبهة المحصورة وغير المحصورة

الظاهر من كلام جمهور الأصحاب ، بل لا أعرف فيه خلافا إلَّا من بعض متأخّري المتأخّرين ممن سيأتي ذكرهم هو الفرق بين المحصور وغير المحصور بالنسبة إلى اشتباه الحلال بالحرام والنجس بالطاهر ، بمعنى أنه لو اختلط الحلال بالحرام ، والنجس بالطاهر في أفراد محصورة حكم بتحريم الجميع ونجاسته ، ولو اشتبه أحدهما بالآخر في أفراد غير محصورة كان كل من تلك الأفراد على ظاهر الحليّة والطهارة ، حتى يعلم الحرام أو النجس بعينه . ووجه الفرق بينهما ظاهر ؛ وذلك فإنه مع كون تلك الأفراد محصورة في عدد معيّن وأشخاص متميزة ، فإنه يعلم وجود الحرام قطعا ، والشارع قد أوجب اجتنابه مطلقا - أعم من أن يكون متعينا متشخصا ، أو مختلطا بأفراد محصورة - إذ الأدلة الدالة على وجوب اجتنابه مطلقة ، فإن قوله سبحانه * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) * « 1 » شامل بإطلاقه لما لو كانت الميتة متميزة ، ولما لو كانت مشتبهة بفردين أو ثلاث مثلا . وقوله سبحانه * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ ) * « 2 » الآية ، شامل بإطلاقه لما لو كانت الامّ متشخّصة ، ولما لو كانت مشتبهة بأجنبية أو
هامش
« 1 » المائدة : 3 . « 2 » النساء : 23 .