تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وبالجملة ، فمع وجود الدليل على الحكم - كما ذكرنا - لا ينبغي الاستبعاد وتخصيص ما يدّعى من القواعد الشرعية الدالة على خلاف ذلك ممكن ، كما هو متفق عليه بينهم في غير مقام . فإن قيل : إن قوله سبحانه * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * « 1 » ينافي ذلك . قلنا : مقتضى قوله سبحانه * ( مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ) * « 2 » . وما روي عنه صلى اللَّه عليه وآله : أن « من سنّ سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة » « 3 » الدالة على أنه بالدلالة والتسبيب الذي هو وزره يكون مستوجبا لحمل وزر من تبعه في ذلك ، يخصص الآية المذكورة إذ كما خصّت بالآية والخبر ، فلا مانع من تخصيصها بظاهر الآية المتقدّمة والخبرين السابقين . هذا غاية ما يمكن الاستدلال به في هذا المجال وبه يعلم أن المسألة لا تخلو من شوب الإشكال ، واللَّه تعالى وأولياؤه أعلم بحقيقة الحال .
هامش
« 1 » الأنعام : 164 . « 2 » المائدة : 32 . « 3 » بحار الأنوار 71 : 204 ، ، النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 106 ، المعجم الكبير 2 : 344 - 346 / 2439 - 2448 .