عليه ، وهو ما رواه المحدث الكاشاني في تفسيره ( الصافي ) « 1 » ، عن شيخنا الصدوق - عطر اللَّه مرقده - في كتاب ( عقاب الأعمال ) « 2 » بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : « من قتل مؤمنا أثبت اللَّه على قاتله جميع الذنوب وبرئ المقتول منها » ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ * ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ) * « 3 » ، وهو كما ترى صريح في الدلالة على انتقال الحقوق الإلهية من ذمة المقتول إلى ذمة القاتل .
والكتاب المذكور لا يحضرني الآن لالاحظ سند الرواية المذكورة ، إلَّا إن الأمر على ما نذهب إليه من صحة أخبارنا المروية في كتب أصحابنا المشهورة ، وعدم العمل على الاصطلاح المحدث بين متأخري أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - من تنويع الأخبار إلى الأنواع الأربعة عار عن الإشكال ، وبه يتم الاستدلال .
وأنت خبير بأنه مع قطع النظر عن ورود هذا الخبر ، فظاهر الآية المذكورة دال على ذلك ؛ إذ ظاهر الإضافة في قوله * ( بِإِثْمِي ) * هو العموم لكل إثم للمقتول ، وما تأوله المفسرون من تقدير مضاف ، أي ( باثم قتلي إن قتلتني ، وإثمك الذي كان منك قبل قتلي ) ، أو المراد : ( إثمي لو بسطت يدي إليك وإثمك ببسط يدك إليّ ) « 4 » ، فتكلف مخالف للظاهر كما لا يخفى . والظاهر أن الحامل عليه هو عدم الوقوف على القائل بمقتضى ظاهر الآية ، وعدم الاطلاع على الدليل الدال على ذلك .
ويدّل على ذلك أيضا - بالنسبة إلى الحقوق المالية الآدمية - ما رواه في ( الكافي ) بسند حسن عن الوليد بن صبيح قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام يدعي على المعلَّى بن خنيس دينا ، فقال : ذهب بحقي ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
هامش
« 1 » التفسير الصافي 2 : 27 .
« 2 » عقاب الأعمال ( في ذيل ثواب الأعمال ) : 328 / 9 .
« 3 » المائدة : 29 .
« 4 » من « ح » .