تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك « 1 » قد اشتريته وهو سرقة » . إلى أن قال : « والأشياء كلَّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 2 » . والحكم في المسألتين من باب واحد ، فإنه كما قام الدليل على أصالة الطهارة حتى تعلم النجاسة ، كذلك قام الدليل على أصالة الحلّ في كلّ شيء حتى يعلم التحريم ، كما هو قول من يعتمد البراءة الأصلية وأصالة الحلّ فيما اشتبهت أفراده المحرّمة بالمحلَّلة ممّا هو غير محصور حتى « 3 » يعلم الحرام منه بعينه ، كما هو قول آخرين . وكيف كان ، فالخبران صريحان في الاكتفاء في ثبوت العلم بشهادة الشاهدين ، وممّا يؤيّد الاكتفاء بشهادة العدلين في الحكم النجاسة أن الظاهر أنه لا خلاف ولا « 4 » إشكال في أنه لو كان الماء مبيعا فادّعى المشتري فيه العيب بكونه نجسا ، وأقام شاهدين عدلين بذلك ، فإنه يتسلَّط على الردّ ، وما ذاك إلَّا لثبوت النجاسة والحكم بها . وما ذكره بعض فضلاء متأخري المتأخرين - من إمكان المناقشة في ذلك بأن اعتبار شهادتهما في نظر الشارع مطلقا بحيث يشمل ما نحن فيه ممنوع ، وقبول شهادتهما في الصورة المفروضة لا يدلّ على أزيد من ترتّب جواز الردّ أو أخذ الأرش عليه ، وأمّا أن يكون حكمه حكم النجس في سائر الأحكام فلا بدّ له من دليل ، انتهى - ممّا لا ينبغي أن يعرّج عليه ولا يلتفت في المقام إليه ، كيف واستحقاق جواز الرّد وأخذ الأرش إنّما هو فرع ثبوت النجاسة وحكم الشارع
هامش
« 1 » ليست في « ح » . « 2 » الكافي 5 : 313 / 40 ، باب نوادر كتاب المعيشة ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 . « 3 » في « ح » : كما . « 4 » من « ح » .