وقيّد جماعة « 1 » الحكم بقبول أخبار الواحد بنجاسة إنائه بما « 2 » إذا وقع الإخبار قبل الاستعمال ، فلو كان الإخبار بعده لم يقبل بالنظر إلى نجاسة المستعمل له ، فإن ذلك في الحقيقة إخبار بنجاسة الغير ، فلا يكفي فيه الواحد وإن كان عدلا ؛ ولأن الماء يخرج بالاستعمال عن « 3 » ملكه ، إذ هو في معنى الإتلاف أو نفسه ، وبهذا التقييد صرّح « 4 » في ( التذكرة ) « 5 » على ما نقله عنه « 6 » بعض الأفاضل « 7 » .
هذا ملخّص ما حضرني من الأقوال في ذلك .
وحكي عن أبي الصلاح « 8 » الاحتجاج على مذهبه بأن الشرعيّات كلَّها ظنيّة ، فإن العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل .
وعن ابن البرّاج « 9 » الاحتجاج على ما ذهب إليه بأن الطهارة معلومة بالأصل ، وشهادة الشاهدين لا تفيد إلَّا الظن ، فلا يترك لأجله المعلوم .
أقول : ويرد على « 10 » ما ذهب إليه أبو الصلاح أن المفهوم من الأخبار أنه لا ينتقل من « 11 » يقين الطهارة ويقين الحليّة إلَّا بيقين مثله ، وأن مجرّد الظن لا وجب الخروج عن ذلك كالأخبار الواردة « 12 » في متيقّن الطهارة من الحدث والطهارة من الخبث في ثوبه أو بدنه ، فإنه لا يخرج عن ذلك إلَّا بيقين مثله .
ومن تلك الأخبار صحيحة عبد اللَّه بن سنان في الثوب « 13 » إذا أعير من ذمّي
هامش
« 1 » عنهم في المعالم : 163 .
« 2 » من « ح » .
« 3 » من « ح » ، وفي « ق » : من .
« 4 » في « ح » : خرج .
« 5 » تذكرة الفقهاء 1 : 90 / المسألة : 26 .
« 6 » في « ح » : نقل .
« 7 » عنه في المعالم : 163 .
« 8 » عنه في معالم الدين وملاذ المجتهدين / قسم الفقه : 382 / المسألة : 2 .
« 9 » المهذّب 1 : 30 .
« 10 » في « ح » : يرد عليه .
« 11 » في « ح » : عن .
« 12 » في « ح » : واردة .
« 13 » ليست في « ح » .