تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
استحقّ أجر الذاكر المطيع بحركاته وسكناته « 1 » إن لم يتفضّل اللَّه تعالى بجوده ) « 2 » انتهى . ولم أر من تنبّه لما حقّقناه ، ولا حام حول ما ذكرناه ، إلَّا المحدّث الفاضل السيد نعمة اللَّه الجزائري - قدس اللَّه روحه - في رسالة ( التحفة ) ، حيث قال - بعد أن نقل عن بعض معاصريه من علماء العراق وجوب عزل السور عن « 3 » الناس : ( ونقل عنهم أن من أعظم أدلَّتهم قولهم : إنا قاطعون بأن في الدنيا نجاسات ، وقاطعون أيضا أن في الناس من لا يجتنبها ، والبعض الآخر لا يجتنب ذلك البعض ، فإذا باشرنا أحدا « 4 » من الناس فقد باشرنا مظنون النجاسة أو مقطوعها ) . إلى أن قال : ( فقلنا لهم : يا معشر الإخوان ، الَّذي يظهر من أخبار الأئمّة الهادين عليهم السّلام ، التسامح في أمر الطهارات ، وأن الطاهر والنجس هو ما حكم الشارع بطهارته ونجاسته ، لا ما باشرته النجاسة والطهارة ، فالطاهر ليس هو الواقع في نفس الأمر « 5 » ، بل هو « 6 » ما حكم الشارع بطهارته ، وكذا النجس . وليس له واقع سوى حكم الشارع بطهارة المسلمين ، فصاروا طاهرين ) . إلى أن قال : ( وبهذا التحقيق يظهر لك بطلان ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من أن من تطهّر بماء نجس ، فاستمرّ الجهل به حتّى مات ، فصلاته باطلة « 7 » . غايته عدم المؤاخذة عليها لامتناع تكليف الغافل . ولو صح هذا الكلام
هامش
« 1 » في « ح » بعدها : و . « 2 » المقاصد العليّة في شرح الرسالة الألفية : 292 . « 3 » في « ح » : من . « 4 » من « ح » ، وفي « ق » : باشر أحد . « 5 » من « ح » . « 6 » من « ح » . « 7 » انظر : ذكرى الشيعة 1 : 110 ، المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية : 292 ، شرح الألفية ( ضمن رسائل المحقق الكركي ) 3 : 292 .