تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فلا يمكن الحكم بمجرّد رؤية النجاسة في ثوب المصلي ببطلان صلاته . وثانيا : أن مقتضى إطلاق رواية محمد بن مسلم - الدالة على المنع من إعلام المصلي بالنجاسة « 1 » شمول الجهل والنسيان . ولعلّ وجهه أن الناسي في حال نسيانه كالجاهل في حال جهله غير مخاطب بما أخلّ به ، فتكون صلاته صحيحة على التقديرين . وثالثا : أن وجوب الإعادة على القول به لا يستلزم بطلان تلك الصلاة ؛ إذ يجوز أن تكون العلَّة فيه أمرا آخر ، كما دلَّت عليه رواية سماعة في الرجل يرى في ثوبه الدم فينسى « 2 » أن يغسله حتى يصلي قال : « يعيد صلاته ؛ كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه ، عقوبة لنسيانه » « 3 » ؛ ومن ثمّ صرّحوا بتوقّف القضاء على أمر جديد . على أنه لو كان وجوب الإعادة إنّما هو لبطلان الصلاة لم يتّجه التفصيل بالوقت وخارجه كما هو المشهور ؛ لأن تبيّن بطلان الصلاة موجب لبقاء صاحبها تحت عهدة الخطاب ، فتجب عليه الإعادة وقتا وخارجا مع أنهم لا يقولون به ، والأخبار في جملة من الموارد لا تساعده .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 406 / 8 ، باب الرجل يصلَّي في الثوب وهو غير طاهر عالما أو جاهلا ، وسائل الشيعة 3 : 474 ، أبواب النجاسات ب 40 ، ح 1 . « 2 » في « ح » : فنسي . « 3 » تهذيب الأحكام 1 : 254 - 255 / 738 ، الاستبصار 1 : 182 / 638 .
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 154 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث