تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الشرّاح ل ( الزبدة ) . فالظاهر حينئذ هو « 1 » القول بعدم الاشتراط ، كما عليه أصحابنا ، رضوان اللَّه عليهم . إذا عرفت ذلك ، ففروع المسألة في الأحكام الشرعية كثيرة منها الحكم بكراهة الوضوء بماء أسخن بالشمس وإن زالت السخونة . وبذلك صرح شيخنا الشهيد في ( الذكرى ) « 2 » ، والشهيد الثاني في ( الروض « 3 » ) « 4 » تمسّكا بعدم اشتراط بقاء مأخذ الاشتقاق في صدق المشتق . واعترض « 5 » عليه ، بأن تفريع بقاء الكراهة بعد البرد على هذا « 6 » الأصل ليس في محلَّه ، فإن عدم اشتراط بقاء المعنى في المشتقّ إنّما هو إذا لم يكن زواله بطريان وصف وجودي يناقضه ، والضدّ الوجودي حاصل لطريان « 7 » البرودة عليه ، وهي وصف وجودي يضادّ الأول ، فلا يبقى الإطلاق الحقيقي قبل ورود ذلك الوصف بحاله فتنتفي الكراهة حينئذ ، فكيف يفرّع عليه ؟ وأجاب المحقق الشيخ حسن قدّس سرّه في كتاب ( المعالم ) : ب ( أن الاشتقاق هنا « 8 » من التسخين لا من السخونة ) « 9 » . ومراده رحمه اللَّه : أن الطارئ هنا وإن كان وصفا وجوديا لكنه لا يضادّ الوصف القائم به . نعم ، لو كان القائم به السخونة كان الوصف الطارئ - وهو البرودة - مضادّا له ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » من « ح » ، وفي « ق » : من . « 2 » ذكرى الشيعة : 8 . « 3 » في « ح » : روض الجنان . « 4 » روض الجنان : 161 . « 5 » في « ح » : ويعترض . « 6 » من « ح » . « 7 » في « ح » : الطريان . « 8 » في « ح » : هذا . « 9 » معالم الدين وملاذ المجتهدين / قسم الفقه 1 : 398 .