الشرّاح ل ( الزبدة ) . فالظاهر حينئذ هو « 1 » القول بعدم الاشتراط ، كما عليه أصحابنا ، رضوان اللَّه عليهم .
إذا عرفت ذلك ، ففروع المسألة في الأحكام الشرعية كثيرة منها الحكم بكراهة الوضوء بماء أسخن بالشمس وإن زالت السخونة . وبذلك صرح شيخنا الشهيد في ( الذكرى ) « 2 » ، والشهيد الثاني في ( الروض « 3 » ) « 4 » تمسّكا بعدم اشتراط بقاء مأخذ الاشتقاق في صدق المشتق .
واعترض « 5 » عليه ، بأن تفريع بقاء الكراهة بعد البرد على هذا « 6 » الأصل ليس في محلَّه ، فإن عدم اشتراط بقاء المعنى في المشتقّ إنّما هو إذا لم يكن زواله بطريان وصف وجودي يناقضه ، والضدّ الوجودي حاصل لطريان « 7 » البرودة عليه ، وهي وصف وجودي يضادّ الأول ، فلا يبقى الإطلاق الحقيقي قبل ورود ذلك الوصف بحاله فتنتفي الكراهة حينئذ ، فكيف يفرّع عليه ؟
وأجاب المحقق الشيخ حسن قدّس سرّه في كتاب ( المعالم ) : ب ( أن الاشتقاق هنا « 8 » من التسخين لا من السخونة ) « 9 » .
ومراده رحمه اللَّه : أن الطارئ هنا وإن كان وصفا وجوديا لكنه لا يضادّ الوصف القائم به .
نعم ، لو كان القائم به السخونة كان الوصف الطارئ - وهو البرودة - مضادّا له ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » من « ح » ، وفي « ق » : من .
« 2 » ذكرى الشيعة : 8 .
« 3 » في « ح » : روض الجنان .
« 4 » روض الجنان : 161 .
« 5 » في « ح » : ويعترض .
« 6 » من « ح » .
« 7 » في « ح » : الطريان .
« 8 » في « ح » : هذا .
« 9 » معالم الدين وملاذ المجتهدين / قسم الفقه 1 : 398 .