النصّ على وجوب ضم اليمين ) « 1 » ، ثم ساق الكلام كما هنا « 2 » إلى قوله : ( والمختار ) ، إلى آخره .
والتحقيق عندي في هذا المقام ، ما أفاده الوالد - نوّر اللَّه تربته ، وأعلى رتبته - في بعض فوائده من التفصيل في ذلك بأنه إن وقع الإيصاء حال الموت بحيث لم تمض مدّة يقوم احتمال الوفاء فيها ، فلا وجه لليمين ؛ لعدم قيام احتمال الوفاء ، وهو الذي جعل في النصّ مناطا لليمين . وما ذكروه من الاحتمالات التي جعلوها مناطا ، فلا أثر لها في النص ، كما علمته « 3 » .
وإن وقع الإيصاء قبل الموت بمدّة يقوم فيما احتمال الوفاء ، فالظاهر ضمّ اليمين إلى البيّنة ؛ للاحتمال المذكور .
وبهذا يشعر كلام العلَّامة فيما قدمنا من عبارته ، حيث إنه جعل الإشكال في وجوب ضمّ اليمين فيما لو أوصى له حال الموت ، فإنه يعطي أنه لو كانت الوصية قبل حال الموت بمدة يقوم فيها ذلك الاحتمال ، فلا إشكال في وجوب الضمّ « 4 » .
وما ربما يتوهم هنا من سقوط اليمين باعتبار أن محلَّها إنما هو دعوى الدين على الميت ، لا دعوى الوصية ، وما هنا إنما هو من قبيل الثاني لا الأوّل ، فهو توهم ساقط الاعتبار ، ناقص العيار عند ذوي البصائر والأفكار ؛ فإن دعوى الوصيّة بالدين ترجع إلى دعوى الدين .
بقي هنا شيء وهو أنه لو مضت مدة بعد الإيصاء وقبل الموت لكن المدين غائب ولا وكيل له ، أو طفل ولا ولي له ، أو كان ذلك الوصيّ وليه ، فالظاهر في
هامش
« 1 » إيضاح الفوائد 4 : 434 .
« 2 » أي في الكلام الذي وجده بخطَّ والده قدّس سرّه ، ومراده رحمه اللَّه أن الكلام المنقول هو عين كلام الفخر قدّس سرّه .
« 3 » في « ح » : علمت .
« 4 » في « ح » : القسم .