تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وفيه أن العلة الناصّة على ضمّ اليمين هي « 1 » احتمال الوفاء كما هو مكرّر في الرواية ، لا احتمال خلوّ ذمّته ولو بما ذكروه ، وإلَّا لجرى هذا الحكم في الحيّ ؛ فإن احتمال القبض والإبراء قائم فيه ، فيجب بمقتضاه اليمين مع البيّنة في الدعوى على الحيّ ، وهم لا « 2 » يقولون به ، ويجري « 3 » أيضا في دعوى العين على الميّت والحيّ أيضا ؛ لاحتمال قبض العوض من ماله ، واحتمال الانتقال إليه بناقل شرعيّ ، مع أن هذا القائل لا يلتزمه ولا يقول به . وثانيها : قوله في نفي اليمين عن الغائب : ( وإنما محلها إذا كان صاحب الدين هو المدعي لنفسه ) ؛ فإنه مناقض لما قدمه في آخر كلامه من الحكم باليمين على الوكيل ؛ لقيام احتمال الدفع إليه أو قبضه من مال الميّت ، فإنه بمقتضى هذا الخبر « 4 » الذي ذكره هنا لا تتوجّه اليمين على الوكيل ، وبمقتضى ما ذكره أولا وآخرا لا وجه للحصر المذكور . وثالثها : قوله فيما لو أوصى بالدين : ( ففي سقوط اليمين إشكال ) - إلى آخره - فإنه بمقتضى ما قدّمنا تحقيقه - من أنّ العلة الموجبة لليمين في النصّ ، إنما هي احتمال الوفاء دون احتمال خلوّ ذمّته مطلقا - لا مقتضي لليمين في الصورة المذكورة . وبيان هذا الإشكال بوجهيه : الظاهر أنه مأخوذ من كلام فخر المحقّقين في ( الإيضاح شرح القواعد ) حيث قال المصنّف : ( ولو أوصى له حال الموت ، ففي وجوب اليمين [ مع البيّنة حينئذ ] إشكال ) « 5 » ، فقال في الشرح : ( ينشأ من عموم
هامش
« 1 » من « ح » . « 2 » في « ح » : ولا هم ، بدل : وهم لا . « 3 » في « ح » : فيجري . « 4 » في « ح » : الحصر . « 5 » قواعد الأحكام 2 : 210 .