الطرف الآخر - أي التعيين - بلا معارض .
فتحصّل من مجموع ما ذكرناه في حالات التردّد الثلاث أنّ البراءة الشرعية تجري عن الجزء المشكوك والشرط المشكوك ، وكذلك تجري عن التعيين عند دوران أمر الواجب بينه وبين الوجوب التخييري ، وبهذا نختم الحديث في قاعدة منجّزية العلم الإجماليّ .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « وفي هذه الحالات » . أي : أعمّ من أن يكون التخيير فيها عقليّاً أو شرعيّاً .
* قوله ( قدس سره ) : « وحيث إنّ الوجوب يتعلّق بالعناوين » . وهكذا بالنسبة إلى باقي الأحكام ، وإنّما ذكر الوجوب باعتباره مورد البحث عند الدوران بين التعيين والتخيير .
* قوله ( قدس سره ) : « ومجرّد أنّ أحدهما » . أي : أحد العنوانين .
* قوله ( قدس سره ) : « ولكن هذا العلم مع هذا » . أي : مع كونه علماً إجماليّاً بين متباينين .
* قوله ( قدس سره ) : « غير منجّز للاحتياط ورعاية الوجوب » . العطف تفسيريّ .
* قوله ( قدس سره ) : « إن أُريد بالبراءة عنه » . أي : عن الجامع الأوسع صدقاً .
* قوله ( قدس سره ) : « التوصّل إلى ترك الجامع رأساً » . يعني مع عدم الإتيان بالأخصّ .
* قوله ( قدس سره ) : « من ناحية الوجوب التخييري فقط » . مع الإتيان بالأخصّ .
* قوله ( قدس سره ) : « فأيّ أثر لنفي استناد عدم الأمن إلى جهة مخصوصة » . فإنّ عدم الأمن من العقاب عند إجراء البراءة عن الجامع هو صدور المخالفة القطعيّة ، ولا فائدة من إجرائها في أمر لا يأمن المكلّف بتركه .