تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الشرح يقع البحث في « حالة احتمال الشرطية » ، وهي الحالة الثانية من حالات التردّد الثلاث التي وقع الكلام فيها بين الأصوليّين في إدراجها ضمن القاعدة الثانوية أو القاعدة الثالثة ، أي منجّزية العلم الإجماليّ .

حالة احتمال الشرطية

يشبه هذا البحثُ البحثَ السابق ، إلّا أنّ المشكوك هنا هو الشرط لا الجزء ، فإنّ أجزاء الواجب تنقسم إلى قسمين : 1 - الأجزاء الداخلية ، وهي المصطلح عليها بالأجزاء ، كالسورة والركوع والسجود بالنسبة إلى الصلاة ، وقد مضى الحديث عنها فيما سبق وانتهينا إلى جريان البراءة عن الجزء المشكوك . 2 - الأجزاء الخارجيّة ، وهي المصطلح عليها بالشرائط والقيود ، كالطهارة في الصلاة ، وهي محلّ البحث في المقام . والسؤال المطروح هنا : لو شكّ المكلّف في شرطيّة شيء في الواجب ، فهل الأصل الجاري هنا هو البراءة أم الاشتغال ؟ والجواب : إنّ الأصل الجاري هو البراءة كما هو الحال عند الشكّ في جزئية شيء للواجب ، وكما قلنا هناك بأنّ البراءة تجري سواء كان الشكّ في أصل الجزئية أو في إطلاقها فكذلك الحال هنا . وتوضيحه : أنّ الشكّ في شرطيّة شيء للواجب يكون على حالتين : الأولى : أن يكون الشكّ في أصل شرطيّته ، كما لو شكّ المكلّف في أنّ
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 78 | علاء السالم