تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
معناها تقيّدُه والأمرُ بهذا التقييدِ ، فيكونُ الشكُّ في هذه القيديّةِ راجعاً إلى الشكِّ في وجوبِ التقييدِ ، فتجري البراءةُ عنه . وفي الحالةِ الثانيةِ : لا تجري البراءةُ ؛ لأنّ قيديّةَ الإيمانِ للرقبةِ لا تعني الأمرَ بهذا التقييدِ ؛ لوضوحِ أنّ جعلَ الرقبةِ مؤمنةً ليس تحتَ الأمرِ ، وقد لا يكونُ تحتَ الاختيارِ أصلاً ، فلا يعودُ الشكُّ في هذه القيديّةِ إلى الشكِّ في وجوبِ التقييدِ لتجري البراءةُ . والجوابُ : إنّ تقييدَ الرقبةِ بالإيمانِ وإنْ لم يكنْ تحتَ الأمرِ على تقديرِ أخذِه قيداً ، ولكنّ تقيّدَ العتقِ بإيمانِ الرقبةِ المعتوقةِ تحتَ الأمرِ على هذا التقديرِ . فالشكُّ في قيديّةِ الإيمانِ شكٌّ في وجوبِ تقيّدِ العتقِ بإيمان الرقبةِ ، وهو تقيّدٌ داخلٌ في اختيارِ المكلَّفِ ، ويُعقلُ تعلّقُ الوجوبِ به ، فإذا شكَّ في وجوبِه جرتِ البراءةُ عنه .