هذا ما يمكن أن يقال على مستوى هذه الحلقة ، وتبقى للبحث تتمّة يستعرضها السيّد الشهيد ( قدس سره ) في الحلقة الثالثة وهناك يقول بإمكان توجيه خطاب للناسي من قبل الشارع ، ومن ثمَّ يكون الشكّ في إطلاق جزئية شيء بالنسبة إليه مجرى البراءة الشرعيّة .
فتلخّص : أنّ الأصل الجاري عند دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في أجزاء الواجب هو البراءة عن الأكثر سواء كان الشكّ في أصل الجزئية أو في إطلاقها ، إلّا في حالة الشكّ في إطلاقها بالنسبة إلى الناسي - على مستوى هذه الحلقة - فإنّه مجرى أصالة الاشتغال .
هذا كلّه في الحالة الأولى من حالات التردّد الثلاث .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « بعد العلم بأصل الجزئية » . بنحو القضية المهملة ، بمعنى أنّ المكلّف يعلم بجزئية السورة ولكنّه يشكّ في أنّها جزء مطلقاً أو في حال الصحّة فقط .
* قوله : « ولكن اعترض على ذلك » . أي : على جريان البراءة بالنسبة إلى الناسي .
* قوله : « تفترض وجود أمر موجّه إلى المكلّف » . لأنّ الامتثال فرع توجّه الأمر .
* قوله ( قدس سره ) : « وفي الصورة المفروضة » . وهي الشكّ في إطلاق الجزئية للناسي بعد العلم بجزئيّتها بالنسبة إلى المتذكّر .
* قوله ( قدس سره ) : « لأنّ المتذكّر مأمور بالعشرة لا بالتسعة » . كما هو المفروض .
* قوله : « ليست مصداقاً للواجب يقيناً » . باعتبار أنّ ما هو المصداق للواجب - أي الصلاة بعشرة أجزاء - لم يأت به ، وما أتى به - أي تسعة أجزاء - ليست مصداقاً له ، فيكون حال الناسي حال من علم بدخول شيء في عهدته وشكّ في أنّ ما أتى به مسقط له ، والشكّ في المسقط مجرى الاشتغال .