وهي المعلومة بالتفصيل .
وأمّا « ب » فهو محتمل النجاسة ؛ لأنّ قطرة الدم إن كانت قد وقعت فيه فقد تنجّس وإلّا فهو طاهر ، وما دام مشكوكَ النجاسة تجري فيه أصالة الطهارة والبراءة عن حرمة شربه .
وواضح أنّ سبب تحوّل الشكّ فيه من كونه مقروناً بالعلم الإجمالي إلى الشكّ البدوي هو سريان العلم من الجامع إلى الفرد بخصوصه .
هذه صورة من صور انحلال العلم الإجمالي التي يعبّر عنها ب - : « انحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي والشكّ البدوي » ، وهي تمثِّل إحدى حالتي اختلال الركن الثاني من أركان منجّزيته .
الحالة الثانية : انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير من خلال سريان العلم من الجامع الموجود في دائرة أوسع من الأطراف إلى جامع آخر موجود في دائرة أضيق من نفس تلك الأطراف ، كما لو كان المكلّف يعلم إجمالاً بنجاسة إناءين في ضمن عشرة أوانٍ ، ثمّ علم إجمالاً أيضاً بأنّ الإناءين النجسين موجودان في ضمن هذه الأواني الخمسة تحديداً ، فبعد أن كانت الأطراف عشرة أصبحت الآن خمسة ، ففي مثل هذه الحالة ينحلّ العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير ، وتنحصر المنجّزية بما ينجّزه الصغير فقط ، وأمّا الأواني الخمسة الأخرى فتخرج من نطاق المنجّزية وتجري البراءة عنها لأنّ الشكّ فيها قد أصبح شكّاً بدويّاً .
وسبب الانحلال - كما هو واضح - هو أنّ العلم بالجامع ( بنجاسة إناءين في ضمن عشرة ) قد سرى إلى جامع آخر وخصوصيّة جديدة وهي كون الاثنين في ضمن هذه الخمسة ، فتكون هي المنجّزة بالعلم الإجمالي ، وهو ما يعبَّر عنه ب - : « انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 46
مساهمون: علاء السالم
ص٤٦