تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الشرح يقع البحث في الحكم الرابع والأخير من أحكام التعارض عند استعراض التعارض بين الخبرين المتعارضين ، وهو : التخيير بدعوى دلالة الروايات الخاصّة عليه . قاعدة التخيير للروايات الخاصّة قلنا إنّ القاعدة العامّة المتّبعة في حالات التعارض المستقرّ هو التساقط ، ورفع اليد عن كلا الخبرين المتعارضين ، وانتهينا في القاعدة السابقة - أي قاعدة الترجيح - إلى تخصيص القاعدة العامّة بروايات الترجيح الدالّة على ترجيح الخبر الموافق للقرآن على المخالف له ، ثمّ ترجيح ما خالف العامّة على ما وافقهم عند عدم وجود المرجّح الأوّل . ولكن لو لم يمكن ترجيح أحد الخبرين على ضوء المرجّحين السابقين بأن لم يكونا موجودين في كتاب الله ، كما أنّ أخبار العامّة وآراء علمائهم كانت منقسمة على رأيين ، وكان كلّ خبر من الخبرين المتعارضين موافقاً لطائفة من أخبار العامّة وآرائهم ، ففي مثل هذه الحالة لو كنّا نحن ومقتضى دليل الحجّية العامّ لدلّ على التساقط كما أوضحناه فيما سبق ، إلّا أنّ بعض الأصوليّين ادّعى وجود روايات خاصّة تدلّ على التخيير بين الخبرين المتعارضين . وهذه القاعدة - لو تمّت - فإنّها تُقدَّم على القاعدة الثانية ، لأنّ قاعدة التساقط عامّة ومستفادة من دليل الحجّية العامّ ، وروايات التخيير تدلّ على
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 334 | علاء السالم