تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الشرح وصل بنا البحث إلى الحكم الثالث من أحكام التعارض وقواعده وهو قاعدة الترجيح للروايات الخاصّة ، وهذا التسلسل المذكور في أحكام التعارض في بحوث المصنّف ( قدس سره ) ينبغي حفظه في عمليّة استنباط الأحكام الشرعيّة ، فإذا وجد الفقيه خبرين متعارضين فإن كان التعارض بينهما غير مستقرّ ، فيجمع بينهما وفق قواعد الجمع العرفي وهو القاعدة الأولى ، وإن كان مستقرّاً فإنّ دليل الحجّية العامّ يقتضي تساقطهما وهو القاعدة الثانية ، وهي قاعدة عامّة تجري عند استقرار التعارض بين كلّ خبرين متعارضين . ولكن يستثنى من هذه القاعدة ما إذا كان في أحد خبري المعصوم ميزة وخصوصيّة - من الخصوصيّات التي نصّت عليها الروايات - ترجّحه على الخبر الآخر ، وهو ما نبحثه في الحكم الثالث من أحكام باب التعارض . قاعدة الترجيح للروايات الخاصّة ذكرنا في القاعدة الثانية أنّ دليل الحجّية العامّ يقتضي سقوط الخبرين المتعارضين عن الحجّية سواء كان التعارض بين كلامين من كلام المعصوم أو بين كلامين متعارضين صدرا من غيره من المتكلّمين ، ولكن وردت روايات خاصّة دلّت على أنّ في خصوص التعارض بين كلمات المعصوم يقدَّم الدليل الواجد لمزيّة حدّدتها الروايات ، ويكون هو الحجّة دون الدليل الآخر الفاقد لها . وهذه القاعدة لو تمّت فإنّها تقدَّم على القاعدة الثانية أي تساقط
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 324 | علاء السالم