تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الشرح يقع البحث في المقام الثاني وهو بيان منجّزية العلم الإجمالي وتحديد الوظيفة العملية في حالات الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي بلحاظ الأصول الشرعيّة المؤمّنة .

منجزية العلم الإجمالي بلحاظ الأصول المؤمّنة

إنّ التساؤل الرئيسي المطروح في هذا البحث هو : هل تجري الأصول العملية المؤمّنة - كالبراءة - في طرفي العلم الإجمالي معاً ؟ وجواب هذا التساؤل يتّضح من خلال البحث في لحاظين أيضاً ؛ تارةً بلحاظ عالم الإمكان وأخرى بلحاظ عالم الوقوع ، وسبب تفرقة البحث هو أنّ الشيء ربّما يكون ممكناً إلّا أنّه غير واقع وغير موجود ، فالإمكان أعمّ من الوقوع ، وعليه فالبحث يكون في مقامين : الأوّل : في جريان الأصول الشرعيّة المرخّصة في أطراف العلم الإجمالي على مستوى الإمكان . الثاني : في جريانها فيها على مستوى الوقوع .

جريان الأصول المؤمّنة في الأطراف على مستوى الإمكان

ذهب المشهور من الأصوليّين إلى عدم إمكان جريان الأصول الشرعيّة المرخّصة في جميع أطراف العلم الإجمالي ؛ وذلك لوجهين : الوجه الأوّل : إنّ جريانها في كلّ الأطراف يعني الترخيص في المخالفة القطعية ، وهي قبيحة عقلاً ، فينتج أنّ جريانها في جميع الأطراف قبيح عقلاً ،