الشرح
بعد أن تمّت دلالة النصوص الشرعيّة - وتحديداً صحيحة زرارة - على حجّية الاستصحاب ، يقع الكلام في عموم جريانه ، في قبال بعض التفصيلات التي حاولت تخصيص جريانه في حالة دون أخرى - كما سيتّضح - وهو المقام الرابع من البحث في الاستصحاب .
عموم جريان الاستصحاب
في ضوء ما انتهينا إليه من حجّية الاستصحاب بالدليل المتقدّم أي صحيحة زرارة ، يمكننا القول بجريان الاستصحاب في جميع الموارد التي تتوفّر فيها أركانه ، وهذا العموم يستند في الحقيقة إلى إطلاق الصحيحة المتقدّمة ، فإنّ الإمام ( عليه السلام ) نهى عن نقض اليقين بالشكّ مطلقاً ولم يفصّل في الموارد .
إلّا أنّ بعض الأصحاب حاول التفصيل في جريان الاستصحاب ، من قبيل :
1 - التفصيل بين موارد الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع .
2 - التفصيل بين الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعيّة .
بدعوى جريان الاستصحاب فيما لو كان الشكّ في الرافع والشبهة موضوعيّة ، وغير ذلك من التفصيلات .
ولكن المصنّف ( قدس سره ) اقتصر هنا على ذكر التفصيل الأوّل ، ولتوضيحه نذكر المقدّمة التالية :
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 205
مساهمون: علاء السالم
ص٢٠٥